303

Sharḥ Mukhtaṣar al-Ṭaḥāwī

شرح مختصر الطحاوي

Editor

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

Publisher

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت والمدينة المنورة

وليس عطاء الفريقين مجموعًا بأقل من عطاء المسلمين، بل هو مثله، فدل على أن هذا الخطاب من كل واحد من الفريقين على حياله.
مسألة: [وقت العصر]
قال أبو جعفر: (وإذا خرج وقت الظهر تلاه وقت العصر).
وذلك لما روى محمد بن فضيل عن العمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن للصلاة أولًا وآخرًا، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس، وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر".
فدل ذلك على انه ليس بين الوقتين فصل، وأن الذي يتلو وقت الظهر هو أول وقت العصر.
قال: (وآخر وقت العصر غروب الشمس).
وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من فاته العصر حتى غربت الشمس: كأنما وتر أهله وماله"، فجعلها فائتة بغروب الشمس، فدل على أن آخر وقتها الغروب.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لن يلج النار أحدً صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها".

1 / 498