268

Sharḥ al-Muʿallaqāt al-Sabʿ

شرح المعلقات السبع

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

تهيأت، واستعدت السنة الشديدة للشر، يريد أنه كان ليث الحرب غيث الجدب.
٥٨-
وَفَكَكْنَا غُلّ امْرِئِ القَيْسِ عَنْهُ ... بَعْدَمَا طَالَ حَبْسُهُ وَالعَنَاءُ
يقول: وخلصنا امرأ القيس من حبسه وعنائه بعدما طال عليه.
٥٩-
وَمَعَ الْجَونِ جَوْنِ آلِ بَني الأَوْ ... سِ عَنُودٌ كَأَنَّهَا دَفْوَاءُ
يقول: وكانت مع الجون كتيبة شديدة العناد كأنها في شوكتها وعُدَّتها هضبة دَفِئَة. والجون الثاني بدل من الأول، والأول في التقدير محذوف كقوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧] .
٦٠-
مَا جَزِعْنَا تَحْتَ العَجَاجَةِ إِذْ وَلّـ ... وا شِلالًا وإِذ تَلَظّى الصِّلاء
العجاجة: الغبار. تلظى: تلهب. الصِّلاء والصِلَى: مصدر صليت بالنار أصلى إذا نالك حرها.
يقول: ما جزعنا تحت غبار الحرب حين تولوا في حال الطراد ولا حين تلهب نار الحرب.
٦١-
وَأَقْدْنَاهُ رَبَّ غَسّانَ بِالْمُنْـ ... ـذِرِ كَرْهًا إِذْ لا تُكَالُ الدِّمَاءُ
أقدته: أعطيته القَوَد١.
يقول: وأعطيناه ملك غسان قودًا بالمنذر حين عجز الناس عن الاقتصاص وإدراك الأثآر، وجعل كيل الدماء مستعارًا للقصاص، وهذه هي الآية الثالثة.
٦٢-
وَأَتْيْناهُمُ بِتِسْعَةِ أَمْلا ... كٍ كِرام أَسْلابُهُمْ أَغْلاءُ
يقول: وأتيناهم بتسعة من الملوك وقد أسرناهم وكانت أسلابهم غالية الأثمان لعظم أخطارهم وجلالة أقدارهم. الأسلاب: جمع السلب وهو الثياب والسلاح والفرس.
٦٣-
وَوَلدْنَا عَمْرَو بنَ أُمّ أُنَاسٍ ... مِنْ قَريبٍ لَمّا أَتَانَا الْحِبَاءُ

١ القَوَدُ: القِصاص.

1 / 282