276

Sharḥ Minhāj al-Karāma fī Maʿrifat al-Imāma

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 - 1997 م - 1376 ش

<div>____________________

<div class="explanation"> 1 - لأن أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البيت كانوا على حلية المتعة، وقد تبعهم شيعتهم على القول بذلك حتى اليوم.

2 - لأن ابن عباس رضي الله عنه كان على القول بحلية المتعة حتى آخر أيامه، وهذا أمر ثابت، وبه صرحت الروايات - ومن رواية الزهري أيضا -:

أخرج مسلم في باب نكاح المتعة عن عروة بن الزبير: " أن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - قام بمكة فقال: إن أناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة - يعرض برجل - فناداه فقال: إنك لجلف جاف. فلعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد إمام المتقين - يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك، والله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك. قال ابن شهاب:

فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله: أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها. فقال له أبو عمرة الأنصاري: مهلا. قال: ما هي؟

والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين " (1).

وابن عباس هو الرجل المعرض به، وكان قد كف بصره، فلذا قال ابن الزبير: أعمى أبصارهم...

وأخرج مسلم في الباب المذكور وأحمد وغيرهما حديث أبي نضرة قال:

" كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين. فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله ثم نهانا عمر... " (2).

وهذا إنما كان في زمن حكومة ابن الزبير بمكة، أي بعد حوالي عشرين سنة من وفاة أمير المؤمنين عليه السلام، فقد ثبت أن ابن عباس كان مستمر</div>

Page 370