210
إنزال المني
الموجب الثاني: الإنزال سواءً حدث جماع أم لم يحدث الجماع، والدليل: حديث عثمان: (إنما الماء من الماء).
مسألة: رجل قام من النوم فوجد بللًا فاحتار فيه هل هو مني أو ودي فهل يغتسل أم لا؟ الإجابة له حالتان: الحالة الأولى: إذا وجد بللًا ولم يتذكر احتلامًا، الحالة الثانية: وجد بللًا وتذكر احتلامًا، فعليه أن ينزل غلبة الظن منزلة اليقين، فإن عده منيًا يغتسل، ويغسل الثوب، وإن عده مذيًا فيغسل الثوب ويتوضأ.
الصورة الثالثة: لم ير احتلامًا ووجد بللًا وما استطاع أن يفرق بين إذا كان منيًا أو مذيًا أو وديًا، فالأصل عدم الإنزال، فيكون هو على أصله، فيغسل الثوب على أنه مذي، وإن اغتسل احتياطًا فهذا هو الأفضل.
مسألة: امرأة كانت حاملة في ستة أشهر، وفي السابع ولدت ولدًا، لكن لم يعقب هذا الولد دم نفاس، فهل عليها اغتسال أم لا؟ في هذه المسألة وجهان في المذهب: الوجه الأول: عليها الاغتسال وإن لم يعقب الولد دم؛ قالوا: لأنه انعقد الولد من منيها ومني الرجل فكأنها أنزلت منيًا، فوجب الغسل بهذا الإنجاب.
الوجه الثاني: أن موجب الغسل هو نزول دم النفاس، فحيثما وجد دم النفاس وجب الاغتسال وإلا فلا.

20 / 4