كتمان الحق مع العلم به
المسألة الرابعة عشرة بعد المائة
[كِتْمَانُ الحَقِّ مَعَ العِلْمِ بِهِ]
الشرح
من مسائل الجاهلية من اليهود والنصارى والوثنيين، وغيرهم من طوائف الكفر: كتمان الحق مع العلم به، وهذا يظهر في أهل الكتاب من اليهود والنصارى أكثر؛ فإنهم يعلمون الحق، ولكنهم يكتمونه، ولا يبينونه للناس؛ من أجل مصالحهم الدنيوية، أو من أجل إرضاء الناس، وأعظم الكتمان أنهم علموا أوصاف محمد ﷺ في التوراة والإنجيل، وعلموا صحة رسالته وما جاء به، ومع هذا كتموا ذلك، وأنكروا رسالة محمد ﷺ، كما ذكر الله تعالى ذلك عنهم في مواضع من القرآن، ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٦، ١٤٧]، وهذه الآية