258

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

المسألة المائة: الاستدراك والاقتراح على الله
...
الاستدراك والاقتراح على الله
المسألة المائة
[التَّحَكُّمُ عَلَى اللهِ، كَمَا فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ]
الشرح
التحكم على الله يعني: الاقتراح على الله، كما في الآية: ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [الفرقان: ٣٢] ويقترحون على الله، ويقولون: كيف يفرق الله القرآن وينزله منجمًا، ولم ينزله جملة واحدة؟ يتدخلون فيما لا يعنيهم وفيما لا علم لهم به.
ثم بيّن سبحانه الحكمة في إنزال القرآن مفرقًا، وقال: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان:٣٣]، وقال تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء:١٠٦]

1 / 263