256

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

المسألة التاسعة والتسعون: نظرتهم إلى الدنيا نظرة إعجاب
...
نظرتهم إلى الدنيا نظرة إعجاب
المسألة التاسعة والتسعون
[عَظَمَةُ الدُّنْيَا فِي قُلُوبِهِمْ، كَقَوْلِهِمْ: ﴿وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف:٣١] .
الشرح
من مسائل الجاهلية: عظمة الدنيا في نفوسهم، فالذي عنده دنيا هو العزيز عندهم، والذي ليس عنده دنيا ذليل محتقر عندهم، حتى في الرسالة – التي هي من اختيار الله جل وعلا –يرون أنها يجب أن تكون في الأغنياء، ولا تكون في الفقراء، ويقولون: الله ما وجد إلا يتيم أبي طالب ليرسله؟ (يعنون محمدًا ﷺ ﴿وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف:٣١] القريتان: مكة والطائف، وهذا الرجل هو الوليد بن المغيرة في مكة، أو حبيب بن عمرو الثقفي -، وقيل: عروة بن مسعود –في الطائف، يقولون: لو كانت الرسالة في أحد هذين الرجلين؛ لكان هذا أليق بالرسالة، أما أن تذهب ليتيم فقير، وهو محمد ﷺ، فهذا غير لائق عندهم.

1 / 261