مكان في المشرق أو في المغرب، في أي مكان صَلِّ على الرسول، ويبلغه ذلك.
وتكرار زيارته، والجلوس عنده، من اتخاذه عيدًا، وهو يؤول إلى الشرك، فأهل الجاهلية يتخذون قبور الصالحين أعيادًا، يجتمعون حولها ويعكفون عندها، كما هو الآن حاصل عند قبر البدوي وغيره، يأتيه الزوار من كل مكان، ويجلسون وينصبون الخيام، ويذبحون الذبائح ويقيمون الأيام، عند قبر البدوي أو غيره، وهذا من دين الجاهلية. وإذا كان قبر الرسول ﷺ منهيًا عن الاجتماع حوله والتردد عليه، فكيف بقبر غيره؟ لأن هذا وسيلة من وسائل الشرك.
ولما سأل رجل النبي ﷺ: أنه نذر أن ينحر إبلًا ببوانة – اسم موضع – فقال له النبي ﷺ: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد." قالوا: لا، قال: "هل كان فيها عيد من أعيادهم – أي اجتماع – يجتمعون فيه؟ " قالوا: لا، قال: "أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم" ١.
الشاهد: قوله: "هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ " أي:
١ أخرجه أبو داود ٣/٣٩٤ رقم ٣٣١٣.