206

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

دعوتهم الناس إلى الضلال
المسألة الرابعة والسبعون
[دَعْوَتُهُمُ النَّاسَ إِلَى الضَّلاَلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ] .
الشرح
الدعوة إلى الله بغير علم هي من عمل أهل الجاهلية، لأن الله أمر بالدعوة إلى سبيله على بصيرة وبالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن.
فدعوتهم الناس إلى الضلال، أي: ترغيب الناس في مخالفة الحق قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٢] فيدعونهم إلى الشرك، وإلى تحريم الحلال وتحليل الحرام بغير حجة، ويدعونهم إلى أشياء ما أنزل الله بها من سلطان، فهؤلاء دعاة ضلال، والدعاة إلى الحق هم الذين يدعون إلى ما أنزل الله ﷾ وإلى ما شرع.
ومن دعاة الضلال اليوم: الذين يدعون الناس إلى

1 / 211