زيادتهم في العبادة ما شرعه الله ونقصهم منها
المسألتان التاسعة والستون والسبعون
[الزِّيَادَةُ فِي العِبَادَةِ، كَفِعْلِهِمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. وَنَقْصُهُم مِنْهَا، كَتَرْكِ الوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ] .
الشرح
أما زيادتهم في العبادة: فكما يفعلون في يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وهذا اليوم حصل فيه حدث عظيم، هو إغراق فرعون وقومه، وإنجاء موسى ﵇ وقومه، فهو يوم انتصر فيه الحق على الباطل، وصامه موسى ﵊؛ شكرًا لله، وبقي صيامه مشروعًا عند المسلمين؛ لأنه لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة وجد اليهود يصومون هذا اليوم، فسألهم: لماذا يصومونه؟ فقالوا: إنه يوم نجى الله فيه موسى وقومه، وأهلك فيه فرعون وقومه، وصامه موسى ونحن نصومه، فقال ﵊: "نحن أحق بموسى منكم" ١فصامه ﷺ وأمر بصيامه، وأمر
١ أخرجه البخاري (رقم ٢٠٠٤، ٣٩٤٢، ٣٩٤٣) ومسلم (رقم ١١٣٠، ١١٣١) .