196

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

المسألة الثامنة والستون: مدحهم أنفسهم بما ليس فيهم
...
مدحهم أنفسهم بما ليس فيهم
المسألة الثامنة والستون
[دَعْوَاهُمُ العَمَلَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الحَقِّ كَقَوْلِهِ: ﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٩١] مَعَ تَرْكِهِمْ إِيَّاهُ] .
الشرح
من مسائل أهل الجاهلية: دعوى اليهود العمل بما عندهم من الحق، مع تركهم إياه، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٩١]، ﴿بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٩١] قيل: معناه: بما أنزل على رسلنا من أنبياء بني إسرائيل؛ لأن هذه الآية في اليهود ﴿قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٩١] أي: ما أنزل على بني إسرائيل، مع أن الذي جاء به محمد ﷺ لا يخالف ما جاءت به رسلهم ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ يعني: غيره، مما أنزل على عيسى ومحمد ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ﴾ [البقرة: ٩١] فالذي جاء به عيسى ومحمد ﷺ، هو موافق لما جاء به أنبياؤهم من الحق،

1 / 2001