191

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

المسألة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والستون: رميهم أهل الحق بما هم برءاء منه
...
رميهم أهل الحق بما هم برءاء منه
المسائل الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والستون
[رميهم أهل الحق بالصفات الذميمة رميهم إياهم بالفساد في الأرض كما في الآية، وبانتقاص دين الملك وآلهته، وتبديل الدين]
الشرح
من مناهج أهل الجاهلية كذلك: أنهم لا يكتفون بالشكوى إلى أصحاب القوة، والانتقام؛ بل يصفون أهل الإيمان بالمفسدين في الأرض، كما قالوا لفرعون: ﴿أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٢٧] سموا الإصلاح إفسادًا. والحق هو العكس؛ أن الإيمان والتوحيد: إصلاح في الأرض، وأن الكفر والمعاصي والفسوق والظلم والطغيان: إفساد في الأرض، فالذي عليه موسى وقومه إصلاح، والذي عليه فرعون وقومه إفساد، لكنهم عكسوا الأمر، فسموا الإصلاح إفسادًا، وهذا دأب الكفار والمشركين والمنافقين دائمًا، يسمون المصلحين والدعاة إلى الله على بصيرة،

1 / 196