المسألةالخامسة والخمسون: تعصبهم لما هم عليه من الباطل
...
تعصبهم لما هم عليه من الباطل
المسألة الخامسة والخمسون
[التَّعَصُبُ للمَذْهَبِ، كقوله تعالى: ﴿وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ [آل عمران: ٧٣] .
الشرح
التعصب الممقوت للشيء هو: التمسك به، مع العلم ببطلانه.
ومن مسائل أهل الجاهلية: التعصب للمذهب الباطل، ولهذا قالت اليهود: ﴿وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ [آل عمران: ٧٣] وفي الآية الأخرى: ﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٩١] أي على أنبيائنا فقط، والواجب أن يؤمنوا بما أنزل الله على أنبيائهم، وعلى غيرهم من الأنبياء، مع أنهم لا يؤمنون بما أنزل على أنبيائهم، ولهذا قال: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩١] أي: هل فيما أنزل الله عليكم قتل الأنبياء الذي تفعلونه؟