172

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

المسألة الثالثة والخمسون: تحيلهم لإبطال شرع الله تعالى
...
تحيلهم لإبطال شرع الله
المسألة الثالثة والخمسون
[إِعْمالُ الحِيَلِ الظَّاهِرَةِ والبَاطنَة في دَفْعِ ما جاءت به الرُّسُلُ، كَقَوْلِهِ تَعَالى عَنْهُم: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]، وقوله: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ ...﴾ [آل عمران: ٧٢] .
الشرح
من أعمال أهل الجاهلية من الكتابيين والأميين: إعمالهم الحيل في تغيير شرع الله ﷾؛ للتخلص منه وإنفاذ كفرهم وضلالهم؛ لأنهم لا يقدرون على المصارحة، فصاروا يلجأون إلى حيل خفية ماكرة، ومن ذلك: قوله تعالى عنهم: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] والمكر هو: إيصال المكروه بطريقة خفية، واليهود حين أرادوا قتل المسيح عيسى ابن مريم ﵇؛ لأن عادتهم قتل الأنبياء، فأرادوا أن يقتلوا المسيح ﵇، فذهبوا إلى ملك كافر وثنيّ فقالوا له: إن هذا الرجل سيغيّر حكمك إن

1 / 177