المسألة الحادية والخمسون: وصفهم للقرآن بأنه من كلام البشر
...
وصفهم للقرآن بأنه من كلام البشر
المسألة الحادية والخمسون
[قَوْلُهُمْ فِي القُرْآنِ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [المدثر:٢٥]] .
الشرح
من مسائل أهل الجاهلية: أنهم يقولون: إن القرآن قول البشر، كما قاله الوليد بن المغيرة.
والقرآن كلام الله ﷾، تكلم الله به حقيقة وأوحاه إلى نبيه محمد ﷺ بواسطة جبريل، فهو كلامه حقيقة، وسماه كلامه في آيات كثيرة. مثل قوله: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّه﴾ [التوبة: ٦]، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ ...﴾ [الفتح: ١٥] .
وهذا هو اعتقاد أهل السنة والجماعة وأتباع الرسول ﷺ.
والمشركون يعرفون أنه كلام الله، وأنه ليس من كلام محمد؛ لأنه لو كان من كلام محمد لكان باستطاعتهم أن يقولوا مثله؛ لأن محمدًا ﷺ مثلهم، فلو كان من كلامه