ومنهم من يقول: إن القرآن مخلوق، لفظه ومعناه أو: إنّ ألفاظه مخلوقة، دون معناه كالأشاعرة، وهذا تكذيب بالقرآن، فمن قال: القرآن مخلوق، لفظه ومعناه، كما تقول الجهمية، أو قال: إن لفظه مخلوق، وأما معناه فمن الله، فهذا أيضًا كفر؛ إلاّ أن يكون صاحبه مقلدًا أو متأولًا فيكون ضلالًا لأن القرآن كلام الله جل وعلا، لفظه ومعناه، حروفه ومعانيه، كله كلام الله ﷾. ليس كلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف.