161

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

والقول الثاني: أنهم يعرفون نعم الله عليهم التي ذكرها في هذه السورة –أي سورة النحل- ثم ينكرونها، بمعنى أنهم ينسبونها إلى غير الله، ينسبونها إلى حولهم وقوتهم، وكدّهم وكسبهم، كما قال قارون: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨]
أي: أنا حصّلته بخبرتي ومهارتي وكسبي، فيجحد نعمة الله عليه، وكذلك غير قارون، فالله جل وعلا ذكر أن الإنسان إذا أنعم الله عليه نعمة قال: هذا لي. أي: هذا أستحقه، وأنا محقوق به، ليس لله. وينسب ما يحصل عليه من الخير إلى نفسه، ولا يقول: هذا بفضل الله وبرحمته.

1 / 166