149

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢] أي: نخلقها: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢]، والنبي ﷺ يقول: "واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطأك لم يكن ليصيبك ١"، "رفعت الأقلام وجفت الصحف" ٢، فلا يكون شيء إلا بمشيئة الله ﷾، ولا يحصل شيء إلا والله خالقه ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢] خلق الخير وخلق الشر، وقدر الخير وقدر الشر، وهذا ما يسمى: مراتب الإيمان بالقدر:
أولًا: الإيمان بان الله علم كل شيء.
ثانيًا: أن الله كتب كل شيء في اللوح المحفوظ.
ثالثًا: الإيمان بأن الله شاء كل شيء يقع في هذا الكون، فلا يقع شيء إلا بمشيئته ﷾.
رابعًا: الإيمان بأن الله خالق كل شيء، وهو على كل شيء وكيل.
هذا هو الإيمان بالقدر. والجاهلية كانوا ينكرون القدر،

١ أخرجه أبو داود (٥/٥١- ٥٢ رقم ٤٦٩٩، ٤٧٠٠)، وابن ماجه (١/٥٩- ٦٠ رقم ٧٧) .
٢ جزء من حديث وصية رسول الله ﷺ لابن عباس: "يا غلام إني معلمك كلمات ... " أخرجه أحمد (١/٢٩٣) وصححه الشيخ أحمد شاكر (رقم ٢٦٦٩) وكذا الشيخ الألباني في صحيح الجامع (رقم ٧٩٥٧) .

1 / 154