Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ
شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
فهذه الأحاديث تشير إلى ميراث ذوي الأرحام
وأما الدليل العقلي فقالوا إن صرف مال هذا الميت إلى أقاربه أولى من صرفه إلى بيت المال الذي ينتفع به البعيد، فكوننا نعطي مال هذا الميت أقاربه أولى من إعطائه لبيت المال الذي لعامة المسلمين، وقد لا يصل إلى أقاربه منه شيء
وأما القائلون بعدم توريثهم فقالوا إن الله تعالى جعل الميراث لأصحاب الفروض والتعصيب، وهؤلاء ليسوا بأصحاب فروض ولا تعصيب، فليس لهم حظ من الميراث، وحينئذٍ يُصرف مال الميت إلى بيت المال
والقول الأول أصح وأنهم يرثون، لكن يشترط لإرثهم شرطان عدميان
الشرط الأول أن لا يوجد صاحب فرض يُردُّ عليه، فإن وجد صاحب فرض يرد عليه فلا إرث لذوي الأرحام، لأن الرد مقدم على ذوي الأرحام
وإن وجد صاحب فرض لا يرد عليه، كالزوج، أو الزوجة، فإن ذوي الأرحام يرثون
الشرط الثاني أن لا يوجد عاصب، فإن وجد عاصب فلا إرث لذوي الأرحام
فإذا تم الشرطان ورث ذوو الأرحام؛ لقوله تعالى ﴿ وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللَّهِ﴾، ولا شكَّ أن ذوي الأرحام من الأقارب، وإذا جعلنا مال الميت في بيت المال صار للأقارب والأباعد، بل ربما لا يكون
266