Sharḥ mā baʿd al-ṭabīʿa
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس وينبغى الا يذهب عنا انه ربما يخفى ما الشىء الذى يدل عليه الاسم هل يدل على الجوهر المركب او على الفعل والسنخ مثل البيت هل هو دلالة للمشترك انه سترة من لبن وحجارة موضوعه بنوع ما او هو دلالة الفعل والصورة انه سترة والخط هل يدل على علامتين او الذى فيه العلامتان والحيوان هل يدل على نفس فى جسد او النفس فان هذه جوهر وفعل جسدى وربما كان الحيوان مقولا على كليهما لا كالذى يقال بكلمة واحدة بل كالذى ينسب الى شىء واحد التفسير غرضه فى هذا الفصل ان يبين اى احق بدلالة الاسم هل الصورة او المركب من المادة والصورة وان حمل الاسم عليهما فباى نوع من انواع الدلالات يدل فقال وينبغى الا يذهب عنا انه ربما يخفى ما الشىء الذى يدل عليه الاسم هل يدل على الجوهر المركب او على الفعل والسنخ يريد وينبغى الا يذهب عنا انه قد يخفى هل تدل اسماء الاشياء من الاشياء على جواهرها المركبة من المادة والصورة او على الصورة فقط وهذا انما هو فى الاسماء التى تدل على ذوات الاشياء لا فى الاسماء التى تدل على الاشياء من اعراض فيها ولما قال هذا اتى بمثال ذلك فقال مثل البيت هل هو دلالة للمشترك انه سترة من لبن وحجارة موضوعة بنوع ما او هو دلالة الفعل والصورة انه سترة يريد مثال ذلك اسم البيت هل يدل على العام المجتمع من صورته ومادته وهو الذى اراد بالمشترك مثل انه يدل على انه سترة من لبن وحجارة موضوعة بنوع ما فان قولنا فيه سترة هو الذى يتنزل منه منزلة الصورة وقولنا فيه من لبن وحجارة يتنزل منزلة العنصر فهل اسم البيت يدل على المجموع من الصورة والمادة او انما يدل على الصورة والسنخ الذى هو بالفعل مثل ان يدل على السترة فقط ثم اتى بمثال اخر فقال والخط هل يدل على علامتين او الذى فيه العلامتان يريد وهل اسم الخط يدل على النقطتين وما بين النقطتين او يدل على النقطتين انفسهما وانما اشار بذلك الى ما يقال فى حد الخط انه الذى يوصل به بين نقطتين او يصل ما بين نقطتين فالنقطتان تتنزل منه منزلة الصورة وما بينهما يتنزل منزلة المادة ثم قال والحيوان هل يدل على نفس فى جسد او النفس فان هذه جوهر وفعل جسدى يريد فان النفس جوهر وكمال جسدى اى للجسد ولما ذكر هذا السؤال اتى بالجواب فقال وربما كان الحيوان مقولا على كليهما لا كالذى يقال بكلمة واحدة بل كالذى ينسب الى شىء واحد يريد وقد يدل بالاسم على كليهما واذا قيل على كليهما مثل ان يقال الحيوان على المركب من المادة والصورة او على الصورة فقط فليس يقال كما تقال الاسماء المتواطئة وهى التى الحد لها واحد بل انما يقال عليهما بتقديم وتاخير اى بمنزلة الاشياء التى تنسب الى شىء واحد وبعضها فى ذلك متقدم على بعض فى النسبة وانما اراد ان اسم الحيوان يقال بتقديم على الصورة ويقال على المجتمع من الصورة والعنصر بتاخير من قبل قوله على الصورة وذلك ان الاسم انما يدل على الشىء من حيث هو بالفعل وسبب الفعل فى المركب هو الصورة واذا كان شيئان احدهما هو السبب فى وجود الثانى وهما مشتركان فى الاسم فالذى هو السبب احق بذلك الاسم وذلك ان ذلك الاسم انما صار للثانى من قبل الاول مثل الاشياء الحارة فانها استحقت اسم الحرارة من قبل وضع هذا الاسم لحرارة النار التى هى فى الغاية ولذلك اذا كانت اشياء كثيرة انما استاهلت الاسم الواحد من قبل غيرها فذلك الغير احق بذلك الاسم وهو العلة لها
Page 1055