285

قال ارسطاطاليس وينبغى الا يذهب عنا انه ربما يخفى ما الشىء الذى يدل عليه الاسم هل يدل على الجوهر المركب او على الفعل والسنخ مثل البيت هل هو دلالة للمشترك انه سترة من لبن وحجارة موضوعه بنوع ما او هو دلالة الفعل والصورة انه سترة والخط هل يدل على علامتين او الذى فيه العلامتان والحيوان هل يدل على نفس فى جسد او النفس فان هذه جوهر وفعل جسدى وربما كان الحيوان مقولا على كليهما لا كالذى يقال بكلمة واحدة بل كالذى ينسب الى شىء واحد التفسير غرضه فى هذا الفصل ان يبين اى احق بدلالة الاسم هل الصورة او المركب من المادة والصورة وان حمل الاسم عليهما فباى نوع من انواع الدلالات يدل فقال وينبغى الا يذهب عنا انه ربما يخفى ما الشىء الذى يدل عليه الاسم هل يدل على الجوهر المركب او على الفعل والسنخ يريد وينبغى الا يذهب عنا انه قد يخفى هل تدل اسماء الاشياء من الاشياء على جواهرها المركبة من المادة والصورة او على الصورة فقط وهذا انما هو فى الاسماء التى تدل على ذوات الاشياء لا فى الاسماء التى تدل على الاشياء من اعراض فيها ولما قال هذا اتى بمثال ذلك فقال مثل البيت هل هو دلالة للمشترك انه سترة من لبن وحجارة موضوعة بنوع ما او هو دلالة الفعل والصورة انه سترة يريد مثال ذلك اسم البيت هل يدل على العام المجتمع من صورته ومادته وهو الذى اراد بالمشترك مثل انه يدل على انه سترة من لبن وحجارة موضوعة بنوع ما فان قولنا فيه سترة هو الذى يتنزل منه منزلة الصورة وقولنا فيه من لبن وحجارة يتنزل منزلة العنصر فهل اسم البيت يدل على المجموع من الصورة والمادة او انما يدل على الصورة والسنخ الذى هو بالفعل مثل ان يدل على السترة فقط ثم اتى بمثال اخر فقال والخط هل يدل على علامتين او الذى فيه العلامتان يريد وهل اسم الخط يدل على النقطتين وما بين النقطتين او يدل على النقطتين انفسهما وانما اشار بذلك الى ما يقال فى حد الخط انه الذى يوصل به بين نقطتين او يصل ما بين نقطتين فالنقطتان تتنزل منه منزلة الصورة وما بينهما يتنزل منزلة المادة ثم قال والحيوان هل يدل على نفس فى جسد او النفس فان هذه جوهر وفعل جسدى يريد فان النفس جوهر وكمال جسدى اى للجسد ولما ذكر هذا السؤال اتى بالجواب فقال وربما كان الحيوان مقولا على كليهما لا كالذى يقال بكلمة واحدة بل كالذى ينسب الى شىء واحد يريد وقد يدل بالاسم على كليهما واذا قيل على كليهما مثل ان يقال الحيوان على المركب من المادة والصورة او على الصورة فقط فليس يقال كما تقال الاسماء المتواطئة وهى التى الحد لها واحد بل انما يقال عليهما بتقديم وتاخير اى بمنزلة الاشياء التى تنسب الى شىء واحد وبعضها فى ذلك متقدم على بعض فى النسبة وانما اراد ان اسم الحيوان يقال بتقديم على الصورة ويقال على المجتمع من الصورة والعنصر بتاخير من قبل قوله على الصورة وذلك ان الاسم انما يدل على الشىء من حيث هو بالفعل وسبب الفعل فى المركب هو الصورة واذا كان شيئان احدهما هو السبب فى وجود الثانى وهما مشتركان فى الاسم فالذى هو السبب احق بذلك الاسم وذلك ان ذلك الاسم انما صار للثانى من قبل الاول مثل الاشياء الحارة فانها استحقت اسم الحرارة من قبل وضع هذا الاسم لحرارة النار التى هى فى الغاية ولذلك اذا كانت اشياء كثيرة انما استاهلت الاسم الواحد من قبل غيرها فذلك الغير احق بذلك الاسم وهو العلة لها

Page 1055