276

قال ارسطاطاليس واذ ينبغى ان يكون له انية وان تكون الانية ايضا فبين ان يطلب العنصر لم هو مثل ما يقال لم هذا بيت لانه كذا وكذا اذ كان انية البيت ولم هذا انسن لان له كذا وكذا الذى هو الجسد فبين انه يطلب العلة التى للعنصر وهذه صورة التى لها شىء وهو الجوهر فبين انه فى المبسوطات ليس يطلب ولا ينظر بل تطلب مثل هذه بنوع اخر فاذا المركب هو شىء هو على هذه الحال على ان يكون الكل واحدا لا على ان يكون كالكوم بل كما ان السلابى ليست الحروف وليست الباء والالف ولا اللحم هو هو النار والارض فان هذه اذا تحللت فبعضها ليست مثل اللحم والسلابى واما الحروف فهى النار والارض وايضا فاذا السلابى شىء اخر هو وليس هو الحروف اى الحرف المصوت والذى لا صوت له بل هو شىء اخر ايضا واللحم ليس هو نارا وارضا او حارا وباردا فقط بل شىء اخر ايضا فان كان مضطرا ان يكون ذلك ايضا اسطقسا او من اسطقسات اما ان كان اسطقسا فالقول فيه ايضا مثل الذى قيل بعينه واحد فان اللحم يكون لهذا والنار والارض وايضا لشىء اخر حتى يذهب الى ما لا نهاية له وان كان من اسطقسات فبين انه ليس من واحد بل من كثيرة والا سيكون ذلك الواحد بعينه وسنعيد ايضا هذا القول بعينه فيه الذى قلناه فى اللحم والسلابى وسيظهر ان هذا شىء من اسطقس وعلة ما بالانية وانه لشىء ما لحم ولشىء ما سلابى ومثل ذلك فى الاخر ايضا وهذا جوهر كل واحد لان هذا علة الانية الاولى واذ بعضها ليست بجواهر للاشياء بل قومت معا جواهر وطبائع فخليق ان يظهر هذا الطباع لشىء جوهر الذى هو لا اسطقس بل هو ابتداء فان الاسطقس هو الذى ينقسم الشىء فيه وهو فى الشىء كالعنصر مثل الالف والباء لسلابى التفسير قوله واذ ينبغى ان يكون له انية وان تكون الانية ايضا فبين ان يطلب العنصر لم هو يريد واذ وجب ان يكون لهذه الاشياء ماهية وكانت الماهية تكون فى عنصر فبين انه قد يطلب فى هذه الاشياء بحرف لم السبب الذى على طريق العنصر كما يطلب السبب الذى على طريق الصورة يريد انه لو لم يكن فى الموجودات هذا الطباع الذى هو الصورة بل المادة فقط لم يسئل بلم عن السبب المادى لانه يكون سؤالا عن الشىء نفسه ثم اتى بمثال ذلك فقال مثل ما يقال لم هذا بيت لانه كذا وكذا اذ كان انية البيت ولم هذا انسن لان له كذا وكذا الذى هو الجسد يريد مثال ذلك ان يسئل سائل لم هذا بيت فيقال لانه مكون من كذا وكذا اى لبن وحجارة اذ كانت انية البيت تقتضى ان يكون من هذا ومثل ان يسئل لم هذا انسن فيقال لانه مكون من كذا وكذا اى من الاشياء التى يقوم منها الجسد الخاص بالانسن مثل ان يقال انه مركب من اعضاء الية بصفة كذا وكذا واعضاء بسيطة بصفة كذا وكذا ثم قال فبين انه يطلب العلة التى للعنصر وهذه هى صورة التى لها شىء وهو الجوهر يريد واذا كان ذلك كذلك فبين انه قد تطلب العلة التى هى للعنصر بحرف لم وهى الصورة التى من اجلها كانت المادة وهى جوهر الشىء وهذه الطبيعة هى التى ماهيتها وصورتها فى انها قابلة لغيرها وهى الصورة ثم قال فبين انه فى المبسوطات ليس يطلب ولا ينظر بل تطلب مثل هذه بنوع اخر يريد واذا تقرر هذا كله فبين انه ليس يطلب فى الامور البسيطة الغير مركبة لا مطلب لم هو ولا ما هو بل الطلب يكون فى هذه بنوع اخر ثم قال فاذا المركب شىء هو على مثل هذه الحال على ان يكون الكل واحدا لا على ان يكون كالكوم بل كما ان السلابى ليست الحروف وليست هى الباء والالف ولا اللحم هو النار والارض يريد واذا تقرر ان هاهنا امورا مركبة لم يجتمع منها شىء واحد بالفعل كالمركبة من الاشياء التى لا يكون منها واحد الا بالتماس مثل الكدس المجموع من حبوب كثيرة بل يكون المجتمع منها بحيث يحدث عنه شىء زائد غير المجتمعات من غير ان يكون المجتمعات انفسها مثل المقطع الذى يحدث عن اجتماع الحرف المصوت وغير المصوت فان المقطع ليس هو اجتماع الحروف التى تولد منها بل هو شىء زائد على الحروف مثل المقطع الذى هو قولنا باء او لام وكذلك ما يدل عليه اسم اللحم ليس هو الماء والنار التى تركب منها وانما يدل على معنى زائد يدل على اجتماعها ليس هو ماء ولا نارا وقوله فان هذه اذا تحللت فليست مثل اللحم والسلابى يريد والدليل على ان هاهنا معنى زائدا على الاسطقسات ان هذه اذا انحلت وفسدت ليس ينحل المقطع الى مقاطع ولا اللحم الى لحوم كما تنحل الاشياء المجموعة الى تلك التى اجتمعت منها اعنى التى لا يحدث فيها عن الاجتماع شىء زائد وقوله واما الحروف فهى النار والارض يريد ان الحروف هى التى نسبتها الى السلابى يعنى المقاطع نسبة النار والارض الى اللحم وقوله وايضا فاذا السلابى شىء اخر هو وليس هو الحروف اى الحرف المصوت والذى لا صوت له بل هو شىء اخر ايضا يريد فاذا المقطع ليس هو الحروف التى تركب منها اعنى المصوت وغير المصوت ثم قال فان كان مضطر ان يكون ذلك ايضا اسطقسا او من اسطقسات يريد فان كان اللحم ليس معنى غير الاسطقسات فمضطر ان يكون اما اسطقسا واما مركبا من اسطقسات سوى الاسطقسات الاول ثم قال اما ان يكون اسطقسا فالقول فيه ايضا مثل الذى قيل بعينه واحد فان اللحم يكون لهذا وللنار والارض وايضا لشىء اخر حتى يذهب الى ما لا نهاية يريد وان كان هذا المعنى الزائد على الاسطقسات هو اسطقس اخر فانه يلزم ان يكون لهذا الاسطقس والنار والارض معنى زائد عليها فان كان ذلك المعنى اسطقسا لزم ايضا ان يكون لمجموع الاسطقسات السالفة مع هذا الاسطقس معنى زائد فان جعل ذلك ايضا اسطقسا لزم فيه ما لزم فى الذى قبله فى ان يكون معنى زائد فان جعل اسطقسا مر الامر الى غير نهاية فلا يصح ان يكون ذلك المعنى الزائد اسطقسا يوجد للنار والارض ولهذا الاسطقس اذ كان اللحم انما هو اسم للمجموع من الاسطقسات وهذا هو الذى دل عليه بقوله فان اللحم يكون لهذا وللنار وللارض اى فان صورة اللحم تكون صورة لهذا الاسطقس الزائد وللنار والارض وان قلنا ايضا ان ذلك المعنى الثالث هو ايضا اسطقس لزم ان يكون للجميع من هذه معنى زائد على مجموع الاسطقسات وكذلك يلزم فى المعنى الرابع مثل ما لزم فى الثالث فاما ان يمر الامر الى غير نهاية او ينزل ان هاهنا معنى زائدا على الاسطقسات ليس هو اسطقسا وهذا هو الذى دل عليه بقوله وايضا لشىء اخر حتى يذهب الى ما لا نهاية له˹ ولما ابطل ان يكون المعنى الذى به صار اللحم لحما اسطقسا ابطل ايضا ان يكون مركبا من اسطقسات فقال وان كان من اسطقسات فبين انه ليس من واحد بل من كثير يريد وان كان المعنى الزائد على الاسطقسات مركبا من اسطقسات فانه لم يحدث عن الاسطقسات معنى فليس المجموع من اسطقساته واحدا بل المجتمع هو كثير وليس يحدث عنها معنى واحد ثم قال والا فسيكون ذلك الواحد بعينه وسنعيد ايضا هذا القول بعينه الذى قلنا فى اللحم والسلابى يريد انه ان كان فيه معنى واحد زائد فيعود فيه ذلك السؤال بعينه الذى قلناه فى اللحم والسلابى يريد انه ان كان من اسطقسات كان فيه معنى زائد عليها وان كان اسطقسا لزم ان يكون له ولما سواه من الاسطقسات معنى زائد وهو الصورة والا لم يكن هنالك شىء يحدث يريد وهو قوله هل ذلك المعنى اسطقس من اسطقسات يريد فيمر الامر الى غير نهاية ثم قال وسيظهر ان هذا شىء من اسطقس وعلة ما بالانية وانه لشىء ما لحم ولشىء ما سلابى ومثل ذلك فى الاخر ايضا وهذا جوهر كل واحد لان هذا علة الانية الاولى يريد واذا فحص عن هذا المعنى هذا النحو من الفحص ظهر منه ان هاهنا جوهرا غير الاسطقسات المادية هو ايضا اسطقس وعلة وجود الشىء اعنى العلة الاولى وانه العلة التى هى الصورة وانه لشىء ما لحم ولاخر عظم ولاخر سلابى وكذلك فى جميع الاشياء المختلفة الجواهر وقوله لان هذا علة الانية الاولى اى ان هذا الجوهر هو العلة التى هى الجوهر وقوله واذ بعضها ليست بجواهر بل قومت مع جواهر وطبائع فخليق ان يظهر هذا الطباع لشىء جوهرا اذ هو لا اسطقس يريد واذ بعض الاشياء المحمولة على الجواهر ليست بجواهر بل هى موجودة مع جواهر وطبائع اعنى اعراضا فخليق ان يظهر ان هذا الطباع المسمى صورة هو شىء اى جوهر زائد على الاسطقس اذ هو لا اسطقس ولا عن اسطقس وانه غير الاشياء الموجودة مع الجواهر اعنى انه غير الاعراض بل هو ابتداء علة اخرى للموجود سوى الاسطقس فان الاسطقس هو الذى اليه ينقسم الشىء وينحل وهو فى الشىء كالعنصر مثل الالف والباء فى السلابى وهذا هو الذى دل عليه بقوله بل هو ابتداء فان الاسطقس هو الذى ينقسم الشىء فيه وهو فى الشىء كالعنصر مثل الالف والباء لسلابى يريد واما هذا فانه اسطقس اذا انحل الشىء لم ينحل اليه هنا انقضت هذه المقالة والحمد لواهب العقل كثيرا وقد بلغت فى تفسيرها اقصى ما انتهى اليه جهدى بعد تعب طويل وعناية بالغة وانا اقول لمن وقف على تفسيرنا لهذا الكتاب ما قاله ارسطو فى اخر كتاب السفسطة انه من وقف على تقصير منا فيما وضعناه فليعذرنا فانا لم نجد فى هذه القوانين لمن تقدمنا شيئا نستعين به وما كان منها ليس فيه تقصير فليحمدنا عليه اذ كنا اول من تكلم فى ذلك وهذا الشىء عرض لنا فى تفسير هذا الكتاب اذ لم يصل الينا كلام من القدماء فى تفسيره الا ما يلفى من ذلك فى مقالة اللام للاسكندر بعضها وتلخيصها لتامسطيوس بسم الله الرحمن الرحيم

Page 1021