274

قال ارسطاطاليس وايضا فلنبدا كابتداء اخر ولنقل ما ذا ينبغى ان يقال الجوهر وكاى شىء فخليق ان نبين من هذه الاقاويل القول على ذلك الجوهر ايضا الذى هو مفارق للجواهر المحسوسة واذ الجوهر ابتداء وعلة ما فلناخذ منه السبيل وانما نطلب لم هو على هذه الحال ابدا لم شىء اخر وهو لشىء اخر فان الطلب لم الموسقوس انسان اما ان يكون طلب الذى قيل لم الانسن موسقوس واما ان يكون اخر فان الطلب الذى يطلب لم هو هو طلب لا شىء لانه ينبغى ان يكون الان والانية يتبين انها كقولى ان القمر ينكسف فان القول فى مثل هذه الاشياء واحد والعلة فى جميعها واحدة لم الانسن انسن والموسقوس موسقوس الا ان يقول احد ان كل واحد من ذاته لا يتجزا وهذا كان انية الواحد ولكن هذا مشترك ويقال على جميع الاشياء بقول صادق وخليق ان يطلب احد لم الانسن حيوان مثل هذا فانه بين انه لا يطلب لم هو انسن الذى هو انسن الذى يطلب كقول بعض الناس واما انه فبين فان لم يكن الطلب على هذه الحال فليس يطلب شىء كما ينبغى مثل لم يكون الرعد لانه يكون دوى فى السحاب فانه على هذه الحال يكون المطلوب شيئا اخر على شىء اخر ولم هذا مثل الحجارة واللبن بيت فانه ظاهر انه يطلب العلة وهذه هى ماهية البيت مثل الذى كان بنوع المنطق فان فى بعض الاشياء يمكن ان يوجد لاى بعض سبب مثل ما خليق ان يوجد ذلك فى البيت او السرير وفى بعض يطلب ما المحرك الاول فان ذلك علة ولكن العلة التى مثل هذه تطلب عند الكون والفساد وهى هيئة فى الانية واكثر ما يخفى المطلوب فى التى لا تقال على اشياء اخر مثل ما يطلب ما الانسن وذلك لانه بنوع بسيط ولا يفصل ان كذا وكذا فى كذا التفسير قوله وايضا فلنبدا كابتداء اخر ولنقل ما ذا ينبغى ان يقال الجوهر يريد واذا تبين ان الكلى ليس بجوهر وان ما يدل عليه الحد جوهر فلنبدا بالفحص عن هذا الجوهر من جهة اخرى ولذلك قال كابتداء اخر˹ لانه اذا اختلفت جهة الفحص عن الشىء الواحد بعينه اختلف الطريق اليه واختلف المبدا ولما لم يكن اختلافا تاما قال كابتداء اخر˹ ولم يقل ولنبدا مبدا اخر وقوله فلنقل ماذا ينبغى ان يقال الجوهر وكاى شىء يريد انه ينبغى ان نعرف ما هو الجوهر وان نمثله ثم قال فخليق ان نبين من هذه الاقاويل القول على ذلك الجوهر الذى هو مفارق يريد فخليق ان نبين من معرفة الجوهر المحسوس الجوهر المطلوب وهو الجوهر المفارق الازلى ولما قدم هذا اخذ يشرع فى الفحص عما قصده فقال واذ للجوهر ابتداء وعلة ما فلناخذ منه السبيل يريد فنقول انه لما كان من المعروف بنفسه ان هذه الجواهر لها علل وان علة الجوهر جوهر فينبغى ان نجعل الفحص عن جواهر هذه الاشياء من قبل الفحص عن عللها ولما كان الفحص عن العلل التى للاشياء المحسوسة ليس الى احصائها سبيل الا باحصاء السؤالات الطبيعية بالحروف الموضوعة للسؤال عن الاسباب على ما قيل فى صناعة المنطق اخذ يقدر هاهنا المواضع التى يسال عنها بحرف لم اذ كان هو اشهر الحروف التى يسال بها عن الاسباب فقال وانما يطلب لم هو على هذه الحال ابدا لم شىء اخر فى شىء اخر يريد انه لما كان من المعروف بنفسه ان حرف لم هو الذى يطلب به علل الاشياء فمن البين من امره انه ليس يستعمل فى شىء بسيط غير مركب وانما يستعمل فى الاشياء المركبة وهى التى يوضع فيها وضعا ان شيئا موجودا فى شىء وان شيئا محمولا فى شىء او ان شيئا موجودا او غير موجود فانا اذا صح لنا وجود شىء فى شىء سالنا فقلنا لم وجد هذا فى هذا ولم وجد هذا ولما كان حمل شىء على شىء يحمل على وجهين اما حمل على المجرى الطبيعى واما عكس ذلك وكان لا يبالى فى هذا الموضع ان يكون الطلب فى الموضعين طلبا واحدا او اثنين قال فان الطلب لم الموسقوس هو انسن اما ان يكون طلب الذى قيل لم الانسن موسقوس واما ان يكون اخر يريد ان العلة المطلوبة فى القضية الواحدة وعكسها اما ان يكون طلبا واحدا واما ان يكون اثنين ولكن كيف ما كان هذا الطلب فهو يدل على ان الموضوع هو شىء مركب وانه ليس ببسيط وان طلب لم هو فى الشىء البسيط هو فضل فلو كان الانسن معنى بسيطا لكان قولنا لم الانسن موسقوس كقولنا لم الانسن انسان ولهذا قال لانه ينبغى ان يكون الان والانية يتبين انهما كقولى ان القمر ينكسف يريد انه ينبغى ان يكون معروفا لنا قبل السؤال ان هاهنا شيئين متغايرين وان احدهما موجود للاخر مثل ان يكون عندنا معروفا ان القمر ينكسف فنسال لم ينكسف القمر ثم قال فان القول فى مثل هذه الاشياء واحد والعلة فى جميعها واحدة لم الانسن انسن والموسقوس موسقوس يريد فان ظهور استحالة السؤال بلم عن الشىء الواحد بعينه مثل ان يسئل سائل لم الانسن انسان ثم قال الا ان يقول احد ان كل واحد من ذاته لا يتجزى وهذا كان انية الواحد يريد الا ان يقول قائل ان الاشياء كلها بسيطة لان كل واحد منها واحد بذاته والواحد لا ينقسم الى صفة وموصوف ولا الى محمول وموضوع فلا يسئل عنها بحرف لم اذ كانت انية الواحد انه شىء غير منقسم لا بالكيفية ولا بالكمية ثم قال فى جواب هذا الشك ˺ولكن هذا مشترك ويقال على جميع الاشياء بقول صادق يريد ولكن الاشياء الموجودة هاهنا يوجد لها صفات عامة تحمل على جميعها حملا صادقا فلا يظهر انها مركبة وانه يطلب فيها علة التركيب وقوله وخليق ان يطلب احد لم الانسان حيوان مثل هذا فانه بين انه لا يطلب لم هو الانسن الذى يطلب كقول بعض الناس واما انه فبين يريد وخليق ان يكون الطلب الصحيح مثل قولنا لم الانسن حيوان وما اشبه ذلك لا مثل قولنا لم الانسن انسن ثم قال فان لم يكن الطلب على هذه الحال فليس يطلب شىء كما ينبغى مثل لم يكون الرعد لانه يكون دوى فى السحاب فانه على هذه الحال يكون المطلوب شيئا اخر يريد مثل ان يسئل سائل لم كان الرعد فى السحاب فيقال لان فى السحاب صوت وقوله ولم هذا مثل الحجارة واللبن بيت˹ هو مثال اخر وهو مثل ان يسئل سائل لم كان هذا بيتا فيقال لانه مؤلف من حجارة ولبن ثم قال فانه ظاهر انه يطلب العلة يريد من يسئل عن امثلة هذه السؤالات التى ذكر وقوله فانه ظاهر انه يطلب العلة وهذه هى ماهية الشىء مثل الذى كان بنوع المنطق يريد واذا كان هذا كله كما وصفنا فظاهر انه قد يطلب فى امثال هذه المواضع بحرف لم السبب الذى هو ماهية الشىء وهو الذى رسمناه فيما سلف رسما منطقيا يريد حيث قال انه الذى يدل عليه الحد وذلك ان هذا السبب الذى هو الصورة بين وجوده هاهنا بيانين منطقيين احدهما الحد والاخر السؤال بحرف لم ولما ذكر انه يطلب بلم السبب الذى على طريق الماهية ذكر انه قد يطلب بهذا الحرف سبب اخر من الاسباب الاربعة فقال فان فى بعض الاشياء يمكن ان يوجد لاى بعض سبب مثل ما خليق ان يوجد ذلك فى البيت والسرير وفى بعض يطلب ما المحرك الاول فان ذلك علة يريد فان بعض الاشياء يمكن ان نطلب فيه بعض الاسباب التى على طريق الماهية وفى بعضها المحرك الاول ثم ذكر الموضع الذى يطلب فيه هذه العلة فقال ولكن العلة التى مثل هذه تطلب عند الكون والفساد يريد ولكن العلة التى هى الفاعلة تطلب اكثر ذلك فى الاشياء الكائنة الفاسدة وقوله واكثر ما يخفى المطلوب فى التى لا تقال على اشياء اخر مثل ما يطلب ما الانسن يريد ان السبب الذى هو ماهية الشىء وصورته اكثر ما يخفى اذا سئل عنه فى الاشياء التى لا تحمل على شىء اخر وهى الجواهر وذلك يكون بحرف ما مثل ان يسأل ما هو الانسن ثم اتى بالسبب فى ذلك فقال وذلك لانه بنوع بسيط ولا يفصل ان كذا وكذا فى كذا يريد والسبب فى صعوبة هذا المطلب انه طلب بسيط لا مركب وذلك انه يسال ما هو الانسن ولا نقول لم صار الانسن بصفة كذا يريد ان الوقوف على ماهيات الجواهر اكثر من الوقوف على اسباب الاعراض والسبب فى ذلك بساطة الجوهر والتركيب الذى فى الاعراض ولذلك ما كان معنى بسيطا بالحقيقة فليس له حد ولا يطلب فيه بحرف لم

Page 1012