Sharḥ mā baʿd al-ṭabīʿa
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس ولكن الذين يقولون بالصور بنوع ما يصح قولهم اذ يصيرونها مفارقة اذ هى جواهر وبنوع لا يصح وذلك انهم يقولون ان الصورة الواحدة فى اشياء كثيرة والعلة فى ذلك انه لا يمكنهم ان يخبروا ما الجواهر التى مثل هذه هل هى جواهر لا تفسد غير الجواهر الجزئية المحسوسة ايضا وهم يصيرونها انما هى هى بالصورة التى تفسد ويقولون انا نعلم ان هذه هى انسان ويزيدون فى المحسوسات الكلمة التى تقول هو وان كان ولو انا لم نر النجوم فان انيتها لم تكن تنقص ولكانت تكون جواهر موبدة غير التى كنا نعرفها فاذا والان خليق ان تكون اشياء باضطرار وان كان ليس عندنا علم ما هى فبين انه ليس شىء من التى تقال كلية البتة جوهرا ولا ان جوهرا ما من الجواهر التفسير ان الذى قصده بهذا القول ان يعرف ما فى قول القائلين بالصور من الصواب والخطأ فقال ولكن الذين يقولون بالصور بنوع ما يصح قولهم اذ يصيرونها مفارقة اذ هى جواهر يريد ان قولهم فيها جواهر مفارقة صواب فان الجواهر ينبغى ان تكون مفارقة اى لا تكون فى موضوع بالفعل ثم قال وبنوع لا يصح وذلك انهم يقولون ان الصورة الواحدة فى اشياء كثيرة يريد انهم يضعون مع انها مفارقة انها موجودة فى اشياء كثيرة وهى الجزئيات ثم اتى بالسبب الذى من قبله يدخل الخطأ عليهم فقال والعلة فى ذلك انهم لا يمكنهم ان يخبروا ما الجواهر التى مثل هذه هل هى جواهر لا تفسد غير الجواهر الجزئية المحسوسة ايضا وهم يصيرونها انما هى هى بالصورة التى تفسد يريد والعلة فى خطائهم انه لما كانت هاهنا علوم لا تفسد لم يقدروا ان يميزوا بين الطبيعة التى هى محل هذه العلوم وبين الطبيعة التى هى جوهر فاعتقدوا ان هاهنا جواهر لا تفسد وانها والجواهر الفاسدة واحدة بالصورة التى لا تفسد وذلك غاية الغلط ثم قال ويزيدون فى المحسوسات الكلمة التى تقول هو يريد انهم لما صيروا الذى يدل عليه الحد جزءا من الجواهر المحسوسة يلزمهم ان يكون كونها معقولة جزءا من وجودها حتى انه ان لم تكن هذه المحسوسة معقولة لم تكن موجودة وهو ظاهر ان المحسوسات امور موجودة وان لم يعقلها عاقل كالحال فى المحسوسات اعنى انها امور موجودة وان لم تحس ولذلك قال وان كان ولو انا لم نر النجوم فان انيتها لم تكن تنقص ولكانت تكون جواهر موبدة غير التى كنا نعرفها يريد وكذلك يجب ان تكون طبائع الاشياء المعقولة من المحسوسات موجودة وان لم نعقلها نحن يريد لانه بين انه كما ان المحسوسات لا تكون محسوسة بالفعل ما لم نحسها نحن كذلك الامر فى المعقولات ومن هذه الجهة يلزم على مذهب ارسطو ان تكون المعقولة حادثة وان تكون على مذهب القائلين بالصور ازلية لكن كيف يكون الجوهر الازلى جزءا من الجوهر الفاسد او هو هو والجوهر الفاسد واحد بالعدد ثم قال فاذا والان خليق ان تكون اشياء باضطرار وان كان ليس عندنا علم ما هى يريد وخليق ان يلزم القائلين بالصور ان تكون هاهنا معقولات ضرورية بالفعل وان لم نكن نعلم ما هى ولا نعقلها فلا يكون العلم الحاصل لنا بعد ان لم نعلمه تعلما بل تذكرا ثم قال فبين انه ليس شىء من التى تقال كلية البتة جوهرا ولا ان جوهرا ما من الجواهر يريد واذ هذه المحالات كلها لازمة لمن يقول بجواهر كلية مفارقة فبين انه ليس شىء من الكليات جوهرا ولا ان جوهرا من الجواهر كلى
Page 1005