272

قال ارسطاطاليس ولكن الذين يقولون بالصور بنوع ما يصح قولهم اذ يصيرونها مفارقة اذ هى جواهر وبنوع لا يصح وذلك انهم يقولون ان الصورة الواحدة فى اشياء كثيرة والعلة فى ذلك انه لا يمكنهم ان يخبروا ما الجواهر التى مثل هذه هل هى جواهر لا تفسد غير الجواهر الجزئية المحسوسة ايضا وهم يصيرونها انما هى هى بالصورة التى تفسد ويقولون انا نعلم ان هذه هى انسان ويزيدون فى المحسوسات الكلمة التى تقول هو وان كان ولو انا لم نر النجوم فان انيتها لم تكن تنقص ولكانت تكون جواهر موبدة غير التى كنا نعرفها فاذا والان خليق ان تكون اشياء باضطرار وان كان ليس عندنا علم ما هى فبين انه ليس شىء من التى تقال كلية البتة جوهرا ولا ان جوهرا ما من الجواهر التفسير ان الذى قصده بهذا القول ان يعرف ما فى قول القائلين بالصور من الصواب والخطأ فقال ولكن الذين يقولون بالصور بنوع ما يصح قولهم اذ يصيرونها مفارقة اذ هى جواهر يريد ان قولهم فيها جواهر مفارقة صواب فان الجواهر ينبغى ان تكون مفارقة اى لا تكون فى موضوع بالفعل ثم قال وبنوع لا يصح وذلك انهم يقولون ان الصورة الواحدة فى اشياء كثيرة يريد انهم يضعون مع انها مفارقة انها موجودة فى اشياء كثيرة وهى الجزئيات ثم اتى بالسبب الذى من قبله يدخل الخطأ عليهم فقال والعلة فى ذلك انهم لا يمكنهم ان يخبروا ما الجواهر التى مثل هذه هل هى جواهر لا تفسد غير الجواهر الجزئية المحسوسة ايضا وهم يصيرونها انما هى هى بالصورة التى تفسد يريد والعلة فى خطائهم انه لما كانت هاهنا علوم لا تفسد لم يقدروا ان يميزوا بين الطبيعة التى هى محل هذه العلوم وبين الطبيعة التى هى جوهر فاعتقدوا ان هاهنا جواهر لا تفسد وانها والجواهر الفاسدة واحدة بالصورة التى لا تفسد وذلك غاية الغلط ثم قال ويزيدون فى المحسوسات الكلمة التى تقول هو يريد انهم لما صيروا الذى يدل عليه الحد جزءا من الجواهر المحسوسة يلزمهم ان يكون كونها معقولة جزءا من وجودها حتى انه ان لم تكن هذه المحسوسة معقولة لم تكن موجودة وهو ظاهر ان المحسوسات امور موجودة وان لم يعقلها عاقل كالحال فى المحسوسات اعنى انها امور موجودة وان لم تحس ولذلك قال وان كان ولو انا لم نر النجوم فان انيتها لم تكن تنقص ولكانت تكون جواهر موبدة غير التى كنا نعرفها يريد وكذلك يجب ان تكون طبائع الاشياء المعقولة من المحسوسات موجودة وان لم نعقلها نحن يريد لانه بين انه كما ان المحسوسات لا تكون محسوسة بالفعل ما لم نحسها نحن كذلك الامر فى المعقولات ومن هذه الجهة يلزم على مذهب ارسطو ان تكون المعقولة حادثة وان تكون على مذهب القائلين بالصور ازلية لكن كيف يكون الجوهر الازلى جزءا من الجوهر الفاسد او هو هو والجوهر الفاسد واحد بالعدد ثم قال فاذا والان خليق ان تكون اشياء باضطرار وان كان ليس عندنا علم ما هى يريد وخليق ان يلزم القائلين بالصور ان تكون هاهنا معقولات ضرورية بالفعل وان لم نكن نعلم ما هى ولا نعقلها فلا يكون العلم الحاصل لنا بعد ان لم نعلمه تعلما بل تذكرا ثم قال فبين انه ليس شىء من التى تقال كلية البتة جوهرا ولا ان جوهرا ما من الجواهر يريد واذ هذه المحالات كلها لازمة لمن يقول بجواهر كلية مفارقة فبين انه ليس شىء من الكليات جوهرا ولا ان جوهرا من الجواهر كلى

Page 1005