Sharḥ mā baʿd al-ṭabīʿa
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس فقد قيل كيف هو فى الكل والجزء وفى القبل والبعد ولكن مضطر ان يكون الجواب على قدر المسئلة اذا سأل احد هل القائمة والدائرة والحيوان هى قبل او الاجزاء التى تتجزا فيها وهى منها فانه ليس انية القائمة بنوع مبسوط ولا النفس بنوع مبسوط حيوان او متنفس ولا كل واحدة من الدوائر وما لكل واحدة من الدوائر بانه دائرة والقائمة وانية القائمة بانها قائمة والجوهر الذى هو للقائمة فاما الذى يقال بعد وبعد ليس مثل التى فى الكلمة وبعد اى قائمة فان القائمة التى مع العنصر النحاسية قائمة والتى فى الخطوط الجزئية واما التى هى من غير عنصر فهى بعد الاجزاء التى فى الكلمة وهى قبل الاجزاء التى فى الجزئيات ولا يقال بنوع مبسوط وان كان احدها او كانت ليس مثل النفس ان كان حيوان فبهذا النوع يقال انها بعض الاشياء وبعضها لا يقال كما قيل التفسير قوله فقد قيل كيف هو فى الكل والجزء وفى القبل والبعد يريد فقد قيل كيف الامر فى حال الكل عند الجزء فى التقدم والتاخر ثم قال ولكن مضطر ان يكون الجواب على قدر المسئلة اذا سأل احد هل القائمة والدائرة والحيوان هى قبل او الاجزاء التى تتجزا فيها وهى منها يريد ولكن يجب ان يكون الجواب فى المسائل التى تقال باشتراك بعد ان تفصل الاسماء المشتركة فى تلك المسئلة ويجاب عن كل واحد منها بالجواب الذى يخصه مثال ذلك انه اذا سأل احد هذه المسئلة وهى هل الزاوية القائمة او الدائرة او الحيوان هى قبل اجزائها او الاجزاء قبل فانه ينبغى ان يفصل على كم وجه تقال القائمة او الحيوان او الدائرة وعلى كم وجه يقال الجزء والكل والبعد والقبل ثم اخذ يخبر ان هذه الاسماء مشتركة فقال فانه ليس انية القائمة بنوع مبسوط ولا النفس بنوع مبسوط حيوان او متنفس ولا كل واحد من الدوائر وما لكل واحد من الدوائر بانه دائرة يريد فانه ليس المعنى الذى يدل عليه اسم القائمة معنى واحدا ولا نسبة النفس الى الحيوان او المتنفس نسبة واحدة يعنى انه قد تنسب النفس الى الحيوان نسبا مختلفة بعضها صادقة عليه وبعضها كاذبة مثل ان يقال ان النفس او ان المتنفس حيوان وقوله والقائمة وانية القائمة بانها قائمة والجوهر الذى هو للقائمة يريد ان هذه كلها تقال باسم مشترك ونسبة مشتركة وذلك ان ماهية القائمة العامة وهى الصورة تنسب الى القائمة على طريق انها هى هى فانا نقول ان ماهية القائمة هى القائمة وقد نقول ان ماهية القائمة اى صورتها موجودة فى القائمة وعلى هذا لا تكون صورة القائمة هى القائمة كما لا تكون النفس هى الحيوان ثم قال فاما التى تقال بعد وبعد ليس مثل التى فى الكلمة يريد وكذلك القبل والبعد الذى يقال فى هذه الاشياء فان بعد يقال على معان وذلك ان الذى هو بعد بجهة وليس بعد بجهة هو مثل المحدود مع اجزائه الحدية واجزائه التى من طريق الكمية ثم قال وبعد اى قائمة فان القائمة التى مع العنصر النحاسية قائمة والتى فى الخطوط يريد فاذا قلنا فى اجزاء القائمة انها بعد قائمة فينبغى ان نميز اى قائمة اردنا واى اجزاء اردنا ثم قال فان القائمة التى مع العنصر النحاسية قائمة والتى فى الخطوط الجزئية واما التى هى من غير عنصر فهى بعد الاجزاء التى فى الكلمة وهى قبل الاجزاء التى فى الجزئيات يريد فان الزاوية القائمة تقال على التى فى العنصر وهى الجزئية وتقال على التى هى فى غير عنصر وهى الكلية وكذلك الامر فى الدائرة تقال على المعنيين جميعا فاما الكلية من هذه فهى بعد اجزاء حدها وهى بعينها قبل الاجزاء التى فى الجزئية وقبل الجزئية ثم قال ولا تقال بنوع مبسوط ان كانت احدها او كانت ليس مثل النفس ان كان حيوان يريد ولا ينسب احدها الى الاخر نسبة صادقة باى نوع من النسبة اتفق مثل نسبة النفس الى الحيوان فانه ان قيل ان الحيوان نفس كان ذلك كذبا وان قيل انه متنفس كان حقا ثم قال فبهذا النوع يقال انها بعض الاشياء وبعضها لا يقال كما قيل يريد فبهذا النوع ينسب الصدق الى الاشياء التى هى فيها فى حدود الاشياء التى يظهر فى حدها العنصر واشار بقوله كما قيل˹ الى ما قال قبل فى الفصل الذى قيل فيه ˺فجميع اجزاء الحدود التى للجوهر الذى له الحد اما كلها واما بعضها يريد اما ان يصدق حملها باطلاق على المحدود وهى الحدود الجوهرية واما ان يصدق بعضها وبعضها لا يصدق اى يصدق بنحو ولا يصدق بنحو اخر هذا هو الاظهر فى تفسير الموضع الذى تقدم لا ما فسرناه به قبل
Page 917