242

قال ارسطاطاليس فاذا الحد كلمة ولكل كلمة اجزاء وكما ان الكلمة الى الشىء كذلك جزء الكلمة الى جزء الشىء يتحير فى ذلك هل ينبغى ان تكون كلمة الاجزاء داخلة فى كلمة الكل او لا فقد نرى بعضها داخلة وبعضها فلا فان كلمة الدائرة ليس فيها التى للاجزاء واما كلمة السولابى ففيها كلمة الحروف وان كانت الدائرة تنفصل فى الاجزاء كما تنفصل السولابى فى الحروف ايضا وايضا ان كان الجزء قبل الكل والحادة جزء القائمة والاصبع جزء حيوان فاذا ستكون الحادة قبل القائمة والاصبع قبل الانسان ولكن تظن تلك انها قبل لان هذه تقال بالكلمة انها من تلك وبانها من غير تلك فهى قبل ايضا او نقول بان الجزء يقال بانواع كثيرة واحد تلك الانواع الذى يعد بالكمية التفسير لما بين ان الحد هو الذى يدل على ماهية الشىء وانه انما يوجد للجوهر فقط وان وجد لسائر المقولات فبتاخير وان الحد والمحدود شىء واحد بالفعل وانما الكثرة فى اجزائه بالقوة وبين من قبل ذلك انه ان كانت للاشياء ماهيات وصور قائمة بانفسها انها ليست تكون هى والاشياء التى هى لها صور شيئا واحدا وانه لمكان ذلك ليس يكون لها غناء فى علم الاشياء التى هى صور لها وان الصور ايضا والمثل ان كانت موجودة فليس لها غناء فى كون الاشياء التى هى جواهر محسوسة من قبل ان كل جوهر فانما يتكون من جوهر مثله اذ كان الكون ليس هو للصورة ولا للمادة وانما هو للمجموع منهما الذى هو شىء مشار اليه عاد الى النظر فى الحدود ليتم القول فيما كان بقى عليه من امرها فقال فاذا الحد كلمة ولكل كلمة اجزاء الى قوله يتحير فى ذلك يريد ولما كان الحد قولا وكان كل قول له اجزاء تدل على اجزاء من الشىء على ما قيل فى حد القول فى بارئ ارمينياس وكان يظهر انه كما ان نسبة الكلمة اى الحد الى الشىء كذلك يجب ان تكون نسبة جزء الكلمة الى جزء الشىء اى كما ان الكلمة تعرف ماهية الشىء كذلك جزء الكلمة يعرف جزء ماهية الشىء فانه قد يعرض فى ذلك شك محير ثم ذكر الشك فقال هل ينبغى ان تكون كلمة الاجزاء داخلة فى كلمة الكل او لا يريد والشك هو هل ينبغى ان تكون جميع حدود اجزاء الشىء هى اجزاء الحد حتى تكون متقدمة على الشىء وعلى حده اعنى ان تكون حدود الاجزاء هى الحد باسره ومتقدمة عليه ام ليست جميع حدود اجزاء المحدود هى اجزاء الحد بل هى امور متاخرة عن الشىء وعن حده وانما قصد بهذا الفحص ليعرف اى اجزاء الحد هى التى تدل على اجزاء ماهية الشىء لا على اجزاء عنصره واى هى التى لا تدل ثم قال فقد نرى بعضها داخلة وبعضها فلا فان كلمة الدائرة ليس فيها التى للاجزاء واما كلمة السولابى ففيها كلمة الحروف يريد والذى يوقع الشك فى ذلك انا نجد بعض الاشياء حد اجزائها غير داخل فى حدودها مثل حدود اجزاء الدائرة فانها ليست منحصرة فى حد الدائرة وذلك ان ثلث الدائرة او ربع الدائرة ليس هو داخلا فى حد الدائرة ولا حد الدائرة منحلا الى حدودها بل الدائرة ماخوذة فى حد الجزء واما حدود المقاطع ففيها كلمة الحروف التى تركب منها المقاطع وذلك ان الحروف منها مصوت وغير مصوت والمصوت منه ممدود ومنه مقصور والمقطع هو الذى ياتلف من حرفين مصوت وغير مصوت فان كان المقطع مقصورا قيل فى حده انه الذى ياتلف من حرفين مصوت وغير مصوت فكان منحصرا فى حده حد الحرف المصوت وغير المصوت وكذلك المقطع الممدود ينحصر فى حده حد الحرف الغير مصوت والمصوت الممدود وليس ينحصر فى حد الدائرة حد نصفها ولا حد ربعها وذلك معروف بنفسه لا بل نقول فى حد الدائرة انه الشكل الذى يحيط به خط واحد فى داخله نقطة كل الخطوط الخارجة منها الى المحيط متساوية ونقول فى نصف الدائرة انها القوس من الدائرة التى يجوزها الخط المار بالمركز وهو المسمى قطرا فتكون الدائرة ماخوذة فى حد نصف الدائرة لا حد نصف الدائرة ماخوذ فى حد الدائرة بل الامر بالعكس اعنى ان الدائرة توخذ فى حد جزء الدائرة وقوله وان كانت الدائرة تنفصل فى الاجزاء كما تنفصل السولابى فى الحروف ايضا يريد ومع الاختلاف الذى يظهر من امر هذه الاجزاء نجد الكل من كل واحد من هذين الصنفين ينقسم الى اجزائه على حالة واحدة وذلك ان المقاطع تنقسم الى الحروف كما تنقسم الدائرة الى اجزائها وقوله وايضا ان كان الجزء قبل الكل والحادة جزء القائمة والاصبع جزء حيوان فاذا ستكون الحادة قبل القائمة والاصبع قبل الانسن يريد ويلزم عن قولنا ايضا فى هذا الصنف اعنى فى مثل الدائرة ان الجزء متقدم على الكل ان تكون الحادة قبل القائمة والامر بالعكس اعنى ان حد القائمة يدخل فى حد الحادة وكذلك فى حد المنفرجة وكذلك حد الدائرة يتقدم على اجزائها وحد الحيوان يتقدم على الاصبع وقوله ولكن يظن انها قبل لان هذه تقال بالكلمة انها من تلك وبانها من غير تلك هى قبل ايضا يريد ولكن يظن ان القائمة قبل الحادة لان هذه تحد بالقائمة ويظن بالحادة انها ايضا قبل القائمة لان هذه قد توجد من غير ان توجد القائمة يريد على جهة ما توجد الاجزاء متقدمة فى الكون على الكل ثم قال او نقول بان الجزء يقال بانواع كثيرة واحد تلك الانواع الذى يعد بالكمية يريد او قد ينحل ايضا هذا الشك بان نقول ان الاجزاء تقال على نوعين على اجزاء كيفية واجزاء كمية فاما الاجزاء التى هى اجزاء كمية فحدودها متاخرة عن حد الكل والكل واما التى هى اجزاء كيفية فحدودها متقدمة على حد الكل والكل

Page 893