المقصود بسنة الخلفاء الراشدين
السؤال
ورد في حديث العرباض: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)، فهل نعتبر سنة الخلفاء الراشدين كسنة رسول الله ﷺ، أم أن سنة الخلفاء الراشدين كغيرهم؟
الجواب
هذا أمر فيه تخصيص، فنتبع سنة الرسول ﷺ فقط، وما لم يأت في سنة الرسول ﷺ مما مشى عليه الخلفاء الراشدون فنحن نتبعه، وإذا اختلفوا نرجح، ولهذا فإن المقصود بالسنة هنا سنتهم العامة، فيما هو مميز لهم عن غيرهم.
أما ما كان رأيًا لواحد منهم، وقد خالف سنة رسول الله ﷺ الواردة، فهذا نحكم عليه بحكم أهل الحديث في باب الترجيح، وفي مسألة إذا عمل الراوي بخلاف روايته أو غير ذلك.
فالمقصود هو الاتباع في هديهم، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن النبي ﷺ فرق بين الشيخين أبي بكر وعمر وبين بقية الخلفاء، فقال في الخلفاء: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)، لكن قال في أبي بكر وعمر: (اقتدوا باللذين من بعدي)، والاقتداء أخف من ذلك، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن أبا بكر وعمر لم يقع منهما شيء يخالف هدي الرسول ﷺ، فكان الاقتداء بهما مطلوبًا.