311
فضل معاوية ﵁
ثم قال: [ومعاوية خال المؤمنين] .
وإنما ذكر المصنف معاوية ﵁ لأن كثيرًا من الرافضة يطعن في هذا الصحابي الجليل؛ نظرًا لما جرى بينه وبين علي ﵁ وأرضاه في يوم صفين.
ومعاوية ﵁ وأرضاه هو كاتب الوحي، وهو مجتهد، صحيح أن عليًا أولى منه في الحق، لكنه مجتهد، وأراد الخير للمسلمين، لهذا فنحن نترضى عنه، ولا يجوز لنا أن نطعن فيه، ولا أن نسبه، ومن طعن فيه وسبه فحكمه حكم الساب لأصحاب النبي ﷺ.
وقوله: (خال المؤمنين)؛ لأنه أخو أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵂ وعن أبيها وعن أخيها، وهي زوجة النبي ﷺ، والخال هو أخو الأم.
فهل يطلق على مثل معاوية أنه خال المؤمنين؟ صنيع المصنف هنا يدل على أنه يرى جواز الإطلاق، فمن كان أخًا لزوجة من أزواج النبي ﷺ فيصح أن يلقب بأنه خال المؤمنين؛ لأن زوجات النبي هن أمهات المؤمنين، وبعضهم لا يرى هذا الإطلاق والأمر فيه واسع.
ثم قال عنه: [وكاتب وحي الله، أحد خلفاء المسلمين، ﵃] .
ثبت أن معاوية من كتاب الوحي، ولو كان فيه شيء ما ائتمنه الرسول ﷺ على أعظم أمر، وهو أحد خلفاء المسلمين.

12 / 34