309
أفضل أزواج النبي ﷺ خديجة وعائشة
قال المصنف: [أفضلهن خديجة بنت خويلد، وعائشة الصديقة بنت الصديق، التي برأها الله ﷾ في كتابه، زوج النبي ﷺ في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم] .
أفضل نساء النبي ﷺ خديجة، وعائشة، وقد سئل النبي ﷺ: (من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قيل: من الرجال؟ قال: أبوها) لكن أيضًا ورد في فضل خديجة فضائل، ولهذا قال العلماء: إن خديجة أيضًا متقدمة في الفضل، وعائشة ﵂ وأرضاها ما كانت تغار على أحد من أزواج النبي ﷺ وهن موجودات ما كانت تغار على خديجة؛ لكثرة ذكر النبي ﷺ لها، حتى إنه ﵊ كان يكرم صواحبها وقريباتها، فقد أتت امرأة عجوز فبش لها رسول الله ﷺ بشاشة لفتت انتباه عائشة ﵂ وأرضاها، فسألت الرسول ﷺ: من هذه العجوز؟ فقال ﷺ: (إن هذه كانت تأتينا أيام خديجة)، ﵅ جميعًا.
فـ خديجة لها فضل، وعائشة لها فضل، لكن عائشة تتميز بأنه يجب الترضي عنها، والإيمان بأنها زوجة النبي في الدنيا والآخرة، وتبرئتها مما برأها الله ﷾ منه في كتابه العزيز، فمن طعن فيها بعد نزول الآيات البينات فهو مرتد بإجماع المسلمين، وأما الرافضة فإنهم إلى الآن يقذفون عائشة، والواحد منهم إذا أراد أن يسب ابنته إذا وقعت في خطأ أو ذنب أو أراد أن يبلغ أقصى ما يريد من عقوبة بالنسبة لها فإنه يقول لها: يا عائشة! أو يا عويش! فحينئذٍ تبكي بكاءً مرًا طويلًا؛ لأنه شبهها بأم المؤمنين عائشة، وهذا منه -عليه من الله ما يستحقه- اتهام لـ عائشة بما برأها الله ﷾ من ذلك.
فمن اتهمها بعد نزول القرآن بما برأها الله ﷾ منه -أي: من اتهمها بالزنا- فهو مرتد لا شك في ردته، ويكون خارجًا عن دائرة الإسلام.

12 / 32