Sharḥ Lumʿat al-Iʿtiqād liʾl-Maḥmūd
شرح لمعة الاعتقاد للمحمود
Regions
•Saudi Arabia
ترتيب الخلفاء الراشدين في الفضل كترتيبهم في الخلافة
قال المصنف: [وروى أبو الدرداء عن النبي ﷺ أنه قال: (ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أفضل من أبي بكر)] .
هذا ذكره المصنف وهو مما رواه أبو نعيم في الحلية وغيره، لكن في فضائل أبي بكر ﵁ وأرضاه أحاديث كثيرة أخرى موجودة في كتب الفضائل.
ولهذا ذكر المصنف رحمه الله تعالى قضية الخلافة بعد ذكر الأفضلية فقال: [وهو أحق خلق الله بالخلافة بعد النبي ﷺ؛ لفضله، وسابقته، وتقديم النبي ﷺ له في الصلاة على جميع الصحابة ﵃، وإجماع الصحابة على تقديمه ومبايعته، ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة] .
وهذه أدلة قوية مختصرة ذكرها المصنف واحدًا واحدًا، فذكر فضله وسابقته في الإسلام، وتقديمه في الصلاة، وإجماع الصحابة عليه، وما كان الله ليجمع هذه الأمة على ضلالة، فهذا يدل على أن أبا بكر الصديق ﵁ وأرضاه هو أحق بالخلافة.
ثم من بعد أبي بكر قال المصنف: [ثم من بعده عمر ﵁؛ لفضله وعهد أبي بكر إليه] .
ونقول أيضًا: ولمبايعة جميع الصحابة له؛ حيث لم يتخلف عن ذلك أحد.
ثم قال: [ثم عثمان ﵁؛ لتقديم أهل الشورى له] .
أي إن الأحق بالخلافة عند أهل السنة والجماعة هو عثمان؛ بتقديم أهل الشورى له.
قال المصنف: [ثم علي ﵁؛ لفضله وإجماع أهل عصره عليه] .
أي أن عليًا ﵁ هو الإمام الرابع، وهذا أيضًا واضح.
ثم قال المصنف: [وهؤلاء الخلفاء الراشدون المهديون الذين قال رسول الله ﷺ فيهم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ)،] .
والنواجذ هي الأضراس، وهؤلاء الخلفاء الأربعة هم المهديون، وهم الذين يجب أن نتبع سنتهم وطريقتهم ﵃ جميعًا.
قال المصنف: [وقال ﷺ: (الخلافة من بعدي ثلاثون سنة)] .
وهذا حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود وغيره من حديث سفينة مولى رسول الله ﷺ.
قال المصنف: [آخرها خلافة علي ﵁] .
لأن نهاية خلافة علي والحسن كانت عام (٤١هـ) والرسول ﷺ انتقل إلى الرفيق الأعلى سنة إحدى عشرة من الهجرة، فالمدة منذ وفاة الرسول ﷺ إلى خلافة معاوية ﵁ وأرضاه تبلغ ثلاثين سنة، وهذا موافق لما جاء في حديث الرسول ﷺ: (الخلافة من بعدي ثلاثون سنة) .
12 / 17