280
حقوق النبي ﷺ
أما الأولى: فهي القضية الإيمانية المرتبطة بشهادة أن محمدًا رسول الله، ولهذا فإن هذه الشهادة مقتضاها عدة أمور، سأشير إليها فقرة فقرة باختصار شديد: أولها: تصديقه في كل ما أخبر به.
ثانيها: طاعته في كل ما أمر به.
ثالثها: اجتناب ما نهى عنه الرسول ﷺ.
رابعها: ألا يعبد الله إلا بما شرعه ﷺ.
خامسها: الإيمان بأنه بلغ البلاغ المبين، فما انتقل إلى الرفيق الأعلى إلا وقد بلغ جميع ما أنزل إليه من ربه.
سادسها: الإيمان بأنه ﷺ خاتم النبيين، ولا نبي بعده، فمن اعتقد أن هناك نبيًا بعده، وأن نبوته صحيحة، فإنه قد انتقضت عليه شهادة أن محمدًا رسول الله.
وقد سبق بيان أن نزول عيسى ﵊ في آخر الزمان لا يتعارض مع ما هو مقرر من أن محمدًا خاتم النبيين.
سابعها: محبته ﷺ، وهي محبة واجبة، وتقديم هذه المحبة على محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده وماله ونفسه والناس أجمعين) .
هذه أهم القضايا التي هي قضايا واجبة، وهي من مقتضيات شهادة أن محمدًا رسول الله.

12 / 3