الإيمان بالحشر
قال المصنف: [ويحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا بهمًا] .
قوله: (يحشر الناس) أي يجمع الناس لمكان الحشر، (حفاة): غير منتعلين، (عراة) عراة الأجسام، (غرلًا) غير مختونين، (بهمًا) ليس معهم متاع، وهؤلاء يحشرون يوم القيامة في صعيد واحد، وتكون أرض المحشر مستوية، وقد شبهها رسول الله ﷺ بأنها تكون كقرص النقي، والنقي هو الدقيق المنخول، وقرصه يكون أبيض مائلًا إلى الحمرة، لكنه يكون مستويًا، هكذا شبه الرسول ﷺ أرض المحشر، فيجتمع الخلائق أولهم وآخرهم، وكلهم على تلك الحال حفاة عراة غرلًا؛ حتى قالت عائشة للرسول ﷺ: (يا رسول الله! الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال: الأمر أكبر وأشد من أن يهمهم ذلك)، ونضرب لهذا مثالًا في الدنيا: لو أن الناس في مكان، فوقعت زلزلة، وبدأت البيوت تتهدم وخرج الناس، فهل سينظر بعضهم إلى بعض؟! وهل سيفكر الإنسان أن هذه امرأة خرجت نافشة شعرها أو كاشفة نحرها؟!
الجواب
لن يفكر في هذا، وإنما تفكيره في النجاة، فكيف إذا كان في وقت الوقوف بين يدي الله ﷾، والأعين شاخصة إلى السماء، لا شك أن الإنسان لن يفكر في هذه الأمور أي تفكير؛ لأن القضية أكبر من ذلك بكثير.