شرح حديث: (لا يرد القدر إلا الدعاء)
السؤال
ما هو تعليقكم على حديث: (لا يرد القدر إلا الدعاء)؟
الجواب
هذا حديث ثابت عن النبي ﷺ، واختلف العلماء في تفسيره، فمنهم من قال: إن الدعاء لا يرد القدر، وإن القدر لا يتغير، ومنهم من قال: إن الدعاء من الأسباب، وما دام من الأسباب فإن الإنسان مأمور بالدعاء، فقد يقع المسبب وقد لا يقع، كما قال النبي ﷺ (ما من عبد يدعو بغير إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث خصال: إما أن يستجيب له، أو يصد عنه من الشر مثله، أو يدخر له ذلك عنده يوم القيامة، قالوا: إذًا: نكثر يا رسول الله؟! قال: الله أكثر)، ومدلول هذا الحديث أن الله ﷾ أمر بالدعاء، فإذا دعوت فقد يستجيب الله، ويكون الدعاء بقدر، ووقوع هذا الأمر أيضًا بقضاء وقدر.
الاحتمال الثاني: أن يصد الله عنك من الشر مثله، فهذا الذي يصده هو الذي قصده بعض العلماء في قولهم: لا يرد القدر إلا الدعاء، أي أنه يرد أمرًا كان من المحتمل أن يقع فلا يقع، لكن كل الأمور مقدرة.
أو يدخر ذلك لك عند الله ﷾.