253
حكم الانتساب إلى غير الإسلام والسنة
قال المؤلف ﵀: [وكل متسم بغير الإسلام والسنة مبتدع] أي: كل من خلع على نفسه اسمًا خلاف ما رضي الله لأهل هذه الملة من الأسماء فإنه مبتدع، قال الله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الحج:٧٨] فالله ﷿ سمى أهل هذه الملة بالمسلمين، وقيل: إن الضمير يعود إلى إبراهيم فيكون هذا من تسمية إبراهيم التي رضيها الله ورضيها رسوله ﷺ، فكل من تسمى بغير هذا الاسم فهو مبتدع.
قال ﵀: (وكل متسم بغير الإسلام والسنة مبتدع) أما السنة فالتسمي بها جائز؛ لقوله ﷺ: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) فالمستمسك بالسنة مستمسك بهدي النبي ﷺ، والانتساب إلى السنة مفخرة وفضيلة؛ لأنه انتساب إلى ما أمر الله ﷿ ورسوله بالانتساب إليه، قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧] وقال ﷺ: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ) أما ما عدا هذين الوصفين فإنه ينبغي للمؤمن ألا ينتسب إليه، حتى تلك الأوصاف التي يقصد بها شيء من التميز عن غير أهل السنة من الألفاظ الحادثة ينبغي أن يتجنبها الإنسان ويكتفي بما اكتفى به سلف الأمة، فالانتساب الذي هو فضل ومفخرة هو الانتساب إلى كتاب الله ﷿ وإلى سنة رسوله ﷺ.

19 / 12