241
هل يعد أقارب أمهات المؤمنين أقاربًا للمؤمنين
ووصفه المؤلف ﵀ بقوله: (خال المؤمنين) لأنه أخو أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ﵂ زوج النبي ﷺ، وهذا الوصف اختلف العلماء ﵏ فيه على قولين: هل يوصف إخوان زوجات النبي ﷺ بأنهم أخوال المؤمنين وأخواتهن بأنهن خالات المؤمنين فتكون -مثلًا- أسماء بنت أبي بكر خالة المؤمنين، ويكون عبد الله بن عمر خال المؤمنين؟ وكذلك اختلفوا في بناتهن هل يوصفن بأنهن أخوات المؤمنين؟ واختلفوا أيضًا في آبائهن -آباء أمهات المؤمنين- هل يوصفون بأنهم أجداد المؤمنين وأمهاتهن جدات المؤمنين؟ الذي عليه جمهور العلماء أنهم لا يوصفون بذلك؛ لأن هذه الفضيلة خاصة بزوجات النبي ﷺ دون غيرهن، وهي أمومة حرمة واحترام وتقدير وفضل وإجلال، وليست أمومة نسب حتى تنتشر وتتسع، فوصف معاوية بخال المؤمنين هو من هذا الوجه، وقد ذهب الشافعي ﵀ إلى أنه يجوز أن يوصف بهذا الوصف.
يقول: (وكاتب وحي الله) أي: أنه كتب الوحي للنبي ﷺ، فهو من كتبة الوحي ﵃، وأحد خلفاء المسلمين ﵃ إذ اجتمع عليه المسلمون بعد تنازل الحسن بن علي ﵁ عن الخلافة، فاجتمع المسلمون في سنة إحدى وأربعين على معاوية ﵁، وأصبح بذلك الخليفة للمسلمين الذي ولي من قبله من الخلفاء.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

18 / 13