374

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وممن نص على الإشمام في نحو: تغزين الفارسي، ذكر أن الزاي تشم الضمة الأصلية، فرقا بينه وبين باب ترمين في كل اللغات، وزين من تغزين بمنزلة قيل، فكما لزم إشمامه يشم قيل: وبابه لينفصل من الفعل الذي بني للفاعل، وإنما لم يلزم إشمام قيل: لأن الإشمام لا ضمة خالصة، ولا كسرة خالصة، فضعف في الابتداء نخروجه عما عليه الحركات اللاحقة أوائل الكلمة المبدوء بها، فلم يلزمها إشمام في كل اللغات، بخلاف زاي تغزين فإنها في وسط الكلمة فلزمها الإشمام.

وقد حكى سيبويه عن أبي عمرو أنه أخذ بالإشمام للكسرة في يا صالح ائتنا في الدرج، ومما يدل على أن هذا الإشمام، إنما هو إمارة أن الفعل مبني للمفعول، إنك لو سميت بقيل وبيع لخلعت الضمير إن كان فيه، ولم يجز الإشمام لأنه لا يدل على بناء مخصوص لفاعل ولا مفعول، إذ هو اسم كزيد وعمرو، ولزمته الكسرة هذا ما قاله صاحب اختصار الحجة أبو محمد.

قال صاحب التحقيق: هو صريح في لزوم الاشمام في الزاي، وعليه نقول المصنف: ونحو اغزى بكسر مشم الضم قد قبلا، يحتمل أن يكون الإشمام في الهمزة تابعا له في الزاي، كما في ظاهر التسهيل وشرحه، ويحتمل ما قاله ابن المصنف أن يكون مراعاة للكسر العارض والمصنف لم يذكر إشماما في حركة الزاي لا بالجواز، ولا بالوجوب، وقد تقدم ما في كلامه من الألغاز، وما حكاه سيبويه عن أبي عمرو ليس مشهور عنه، ولا مأخوذ به.

Page 126