369

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

واعلم أن الهمزة في أفعل أمرا هي الهمزة في أفعل ماضيا حذفت في المضارع لما مر في بابه، ورجعت في الأمر ليقع الابتداء بها لتحركها دون ما بعدها، لسكونه لفظا في نحو: أكرم، وتقديرا في نحو: أقم وأعد، لأنه يبتدأ بساكن كما مر بسطه، ورجوع بتلك الهمزة لوجودهما في الماضي أولى من جلب همزة وصل، لأن أصل تلك الهمزة التحريك مثل دال دحرج، وحاء حرجم، فلم يحتج لجلب همزة الوصل، وإنما فتحت الهمزة وكسرت العين، لأنه لو ضمت الهمزة مع كسر العين لالتبس بالماضي المبني للمفعول من الرباعي الموقوف عليه، أو بالمضارع المبني للفاعل من الرباعي الموقوف عليه، أو المجزوم حيث حذفت القرينة، وما لا لبس فيه يحمل على ما فيه اللبس نحو: أعطى، فإنه مختوم بالياء إذا كان مضارعا غير مجزوم أو ماضيا مبنيا للمفعول مجردا عنها إذا كان أمرا.

ولو فتحت العين والهمزة جميعا لالتبس بالماضي الرباعي المبني للفاعل، وبالمضارع الثلاثي المفتوح العين عند الوقف أو الجزم، ويحمل عليه ما لم يكن فيه لبس، ولو ضمت العين لثقلت الكلمة لثقل الضم في أواسط الرباعي، ولو كسرت الهمزة لالتبس بأمر الثلاثي، وما فيه قرينه يحمل على ما لم تكن فيه، ولو ضمت وفتحت العين لالتبس بالمضارع المبني للمفعول كذلك.

وظاهر قول صاحب فتح الأقفال في الكبير والصغير، أن الأمر أفعل الرباعي المزيد فيبه همزة القطع أفعل بهمزة قطع، وكسر العين أن همزة الأمر غير همزة الماضي، لأنه عرف همزة الماضي بأل، وأتى بعدها بهمزة الأمر نكرة، وليس كذلك، ومراده المغايرة جريا على غير الغالب الذي هو أن النكرة بعد النكرة، أو بعد المعرفة غير تلك النكرة، أو المعفرة، ولا سيما أنه قد نصب قرينة على ذلك في الكبير إذا قال: ردوا في الأمر همزة القطع الزائدة في الماضي، بعد حذفها في المضارع.

Page 121