311

Sharḥ Lāmiyya Ibn al-Naḍr - Kitāb al-Ḥajj - Taḥqīq?? - bi takhrīj

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج

وقول : لا يجب عليه ، حتى يحرم هو من المواقيت أو من خلفها (¬1) .

فصل [ في حكم الإحرام لدخول مكة ] :

واعلم أنه يدخل مكة المعتمر والحاج والتاجر وذو الحوائج ، فالمعتمر والحاج قد مضى القول فيهما ، وأما ما سواهما ؛ فينبغي لكل من دخل مكة أن لا يدخلها إلا محرما ، وفي وجوبه عليه اختلاف :

فقول : يجب الإحرام على كل من دخل مكة مطلقا ، وهو قول عطاء وعلي بن أبي طالب ، وهو قول ابن عباس والربيع (¬2) .

وقول : لا يجب إلا على المعتمر والحاج مطلقا (¬3) .

قول : يلزم من لا يدخلها إلا على بعض الأزمنة ، مثل : التاجر ، وذو الحاجة ، ولا يلزم من لازم دخولها دائما ، مثل : الحطاب ، والعلاف ، والبقال ، والبناء ، ومن كان مثلهم، وسواء كان هؤلاء من أهل مكة أو غيرها ، لإصلاحها ومنافعها (¬4) .

¬__________

(¬1) هذا مذهب الجمهور. انظر: ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص546 ) ، ( البغدادي، الإشراف، ج1 ص505 ) .

(¬2) حكى الجيطالي عن الربيع أنه استثنى الحطابين . انظر : ( الجيطالي، قواعد الإسلام، ج2 ص134 ) . والقول بلزوم الإحرام لكل من يدخل مكة، هو قول عند المالكية. انظر: ( البغدادي، الإشراف، ج1 ص505 ) ، ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص546 ) .

(¬3) أي : لا يجب الإحرام إلا على مريد العمرة والحج، سواء كان فعله فرضا أو نفلا، وسواء كان مفردا أو قارنا أو متمتعا، وسواء كان فعله للحج أو العمرة لنفسه أو نائبا عن غيره والله أعلم، وقد تقدم بيان هذه المسألة وأدلتها في القسم الدراسي ص52-56 .

(¬4) لأن في إلزام هؤلاء الأخيرين -الذين يكثر ترددهم إلى مكة- الإحرام مشقة، وقطعا لمعاشهم، بخلاف الذين يقصدون مكة لتجارة أو حاجة، والقول بعدم لزوم الإحرام على هؤلاء هو قول بعض الإباضية. انظر: (الجيطالي، قواعد الإسلام، ج2 ص134 ) .

Page 311