272

Sharḥ Lāmiyya Ibn al-Naḍr - Kitāb al-Ḥajj - Taḥqīq?? - bi takhrīj

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج

وقول : إن آيس من الاستطاعة إلى بلوغ البيت ، ولم يمكنه المكث هناك بعد إحلاله يوم النحر ، أو أيام (¬1) التشريق ، فرجع ؛ فلا جناح عليه في ملامسة النساء والاصطياد ، وهو له مباح كل حلال ، لأنه حلال ، لنزول العذر به عن الطواف ، لعدم الاستطاعة ، وهذا القول اختيار الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - .

فصل [ فيما يلزم المحصر بعد رجوعه ] :

واختلفوا فيما يلزمه بعد رجوعه :

فقال من قال : عليه الحج من قابل مطلقا (¬2) ؛ لأنه قد دخل فيه ، فلا يسعه إلا إتمامه، وإنما يسعه تركه حين ما نزل به العذر ، فمتى زال العذر عنه لزمه إتمامه في محله ، وإن لم يستطعه أوصى به .

ويشبه هذا ما قالوا فيمن خرج قاصدا إلى تأدية الحج ، فمات في الطريق قبل أن يدخل في معاني الحج - وهو الإحرام - لم تلزمه الوصية ، ما لم يكن فرط (¬3) من قبل ، وإن مات بعد الإحرام لزمته الوصية ، وهو أكثر القول .

¬__________

(¬1) في ( ي ) : وأيام .

(¬2) أي: يلزم المحصر القضاء، سواء كان الحج فرضا أو تطوعا، وهذا القول مروي عن مجاهد وعكرمة والشعبي، وهو قول أكثر الإباضية، وبه قال الحنفية، والإمام أحمد في رواية. انظر: ( ابن جعفر، الجامع، ج3 ص409 ) ، ( الموصلي ، الاختيار ، مج1 ج2 ص217 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص254 ) .

(¬3) في ( ي ) : فرض .

Page 272