344

Sharḥ kitāb al-tawḥīd

شرح كتاب التوحيد

لا، لا أحيانًا لا يعين لوجود احتمال، أو لشحذ همة طالب العلم، حتى البخاري يفعل هذا، أحيانًا يذكر الحكم وأحيانًا لا يذكر، يذكر الجواب وأحيانًا لا يذكره، إما أن يتركه لوضوحه ...
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
بشجرة أو حجر ونحوهما، إيش معنى التبرك بالحجر الأسود؟
طالب:. . . . . . . . .
طلبًا للثواب، وامتثالًا للأمر، ولا شك أنه حجر مميز، نزل من الجنة وأمرنا بمسحه اقتداءً بالنبي ﵊ وبتقبيله، أو الإشارة إليه إذا لم نتمكن من ذلك، فله مزية على سائر الأحجار، لكن هل معنى هذا أننا نطلب البركة منه؟ لا، ما نطلب البركة منه، وإنما من الله الذي جعل فيه هذه البركة، والبركة بالثواب المرتب على تقبيله أو مسحه، أو الإشارة إليه.
"من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما": قدره الشيخ عبد الرحمن -رحمة الله عليه- بقوله: فقد أشرك بالله، فقد أشرك بالله.
هذا الشرك هل هو أكبر مخرج من الملة أو أصغر، أو منه ما يكون أكبر، ومنه ما يكون أصغر؟ ويختلف باختلاف ما يقع في قلب المتبرك، يختلف باختلاف ما يقع في قلب المتبرك، فإن رأى هذا المتبرك أن هذه الشجرة تنفعه أو تضره أو ذلك الحجر ينفعه أو يضره لذاته أو يقربه إلى الله -جل وعلا- فإن هذا هو شرك مشركي قريش، ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [(٣) سورة الزمر].
وإذا رأى أن هذا الشجر أو هذا الحجر هو سبب، هو مجرد سبب، لا ينفع لذاته وليس فيه مزية على غيره في ذاته وإنما هو سبب، فإن اتخاذه سببًا وليس هو بسبب شرعي ولا عادي مطرد وهو من نوع الشرك الأصغر، من نوع الشرك الأصغر، ولذا أطلق الإمام الترجمة ولم يقيدها، بينما قيد بعض التراجم، التعلق التميمة الخيط، الحلقة والخيط ونحوهما من الشرك، مع أنه أيضًا يحتمل مثل هذا التفصيل، يحتمل مثل هذا التفصيل.

11 / 9