Sharḥ kitāb al-tawḥīd
شرح كتاب التوحيد
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Iraq
"أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح. فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر": لماذا؟ لأنه نفى عنه الفلاح، نفى عنه الفلاح المطلق، أو مطلق الفلاح؟ هذا لو كان شركًا أكبر فلاح مطلق، لكن لو كان شركًا أصغر كان مطلق الفلاح.
القول بأن الشرك الأصغر لا يغفر هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام المجدد ﵀ وإليه ميل ابن القيم.
المقصود أنه ليس بقول ضعيف أو مهجور، لا، يعني دخوله في عموم: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [(٤٨) سورة النساء]، ﴿لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ يشمل الشرك الأصغر.
يقول: "فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر": أكبر من الكبائر؛ لدخوله في عموم الشرك وعدم المغفرة.
"الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة": لماذا؟ لأن عمران فعلها من غير علم، فعلها من غير علم، ومع ذلك قال له: «لو مت على ذلك ما أفلحت أبدًا».
ومسألة العذر بالجهل مسألة كبيرة، وفيها مؤلفات، وفيها كلام كثير لأهل العلم، هل يعذر الجاهل مطلقًا؟ أو يعذر في بعض الأبواب دون بعض؟ أو يعذر في بعض المجتمعات دون بعض؟ أو في بعض الأحوال دون بعض؟ تحتاج إلى تفصيل طويل.
"الرابعة: أنها لا تنفع في العاجلة": لبسها من الواهنة، لا تنفعه في العاجلة؛ لأنها لا تزيده إلا وهنًا، يعني هذا الدنيا، فكيف بالآخرة؟ في الآخرة لا يفلح أبدًا.
"لا تنفع في العاجلة، بل تضر، لقوله: «لا تزيدك إلا وهنًا» ".
"الخامسة: الإنكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك": التغليظ، «انزعها»، يعني هل هناك تناقض أو تنافر أو تضاد بين هذا وبين قوله للصحابة ﵃: «دعوه» الذي يستدل به على حسن خلقه ﵊ وحسن تعليمه وحسن تربيته؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، أولًا: المخالفة مختلفة، الأمر الثاني: أن المخالف مختلف، هذا جاهل يحتاج إلى من يرفق به، وهذا صحابي ملازم للنبي ﵊ يستكثر منه، ولذلك يمكن أن يتكلم على شخص بما لا يتكلم به على غيره.
9 / 31