231

Sharḥ kitāb al-tawḥīd

شرح كتاب التوحيد

الأولى: أن الدعوة إلى الله طريق من اتبعه رسول الله ﷺ": بل هي طريقه هو ﵊ ومن اتبعه، ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [(١٠٨) سورة يوسف]، ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾: هذه طريقته وجادته وعادته ﵊، الدعوة إلى الله على بصيرة، وهي أيضًا طريقة من اتبعه من الصحابة والتابعين، ومن اقتفى أثرهم إلى يوم الدين، هذه طريقتهم أنهم يدعون الناس، يدعون الناس على ما تلبسوا به، يدعون الناس على ما تلبسوا به من هذه النعمة التي هي أعظم النعم وهي شهادة أن لا إله إلا الله، يدعو إلى ما يعمل به، ومن الناس من يعمل من ولا يدعو، ومن الناس من يدعو ولا يعمل، وهاتان الطائفتان ليست على طريقته وسبيله ﵊، لكن هل نقول: لا بد من الجمع بين الأمرين، فإذا لم يحصل واحد لا يحصل الثاني، أو نقول: الأصل الجمع بين الأمرين، وهو الواجب، هو المتعين، لكن من عمل، ولم يدعُ هل نقول له: اترك العمل؛ لأنك لست على هدي النبي ﵊؛ لأن هديه العمل والدعوة، عمل على بصيرة، والدعوة على بصيرة؟
نقول: اعمل واحرص على الدعوة، اعمل واحرص على الدعوة؛ لتكون على سبيله ﵊.

7 / 34