153

Sharḥ kitāb al-tawḥīd

شرح كتاب التوحيد

شرك أكبر هذا، لكن هل في الحديث ..، نص الحديث الذي عندنا، يعني لو لم يرد في الباب غير هذا الحديث.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب: ..
نعم.؟
طالب:. . . . . . . . .
«من» شرطية، جاء فعل الشرط «مات»، وجوابه «دخل النار»، يعني هل يتحقق الوعيد في الحديث بمجرد الدخول؟ ويحتمل أن يخرج من نفس الحديث وإلا عندنا نصوص قطعية أنه لا يخرج، ﴿وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [(٤٨) سورة الحجر]، ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [(٤٨) سورة النساء]، ﴿فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ [(٧٢) سورة المائدة]، هذا ما عندنا إشكال فيه من حيث عموم النصوص، لكن من النص نفسه، ما فيه ما يدل على أنه لا يخرج منها، أو يخلد فيها، نعم؛ لأن مجرد الدخول يشترك فيه من دعا من دون الله ندًا، ومن عصى الله -جل وعلا- فلم يغفر له من عصاة الموحدين.
لكن النصوص القطعية التي لا تحتمل أدنى شك ولا أدنى ريب في أنه لا يخرج منها، ﴿وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾، ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾، وهذه نصوص لا تحتمل التأويل، لا تحتمل التأويل، فمن مات مشركًا بالله -جل وعلا- فإن الجنة عليه حرام، وهو في النار خالد مخلد، وهو من الذين شقوا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، أنت تريد أن تقول -وهو يمكن يفهم من الحديث- أن الدخول مقطوع به والخروج يحتاج إلى نص، نعم، الدخول مقطوع به؛ دخل النار، لكن ما النص الذي يخرجه منها؟ لكن عندنا نصوص صحيحة صريحة قطعية في أنه لا يغفر له، وأنه يدخلها خالدًا مخلدًا.
"ولمسلم عن جابر ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار» ": «من لقي الله لا يشرك به شيئًا»: يعني مخلصًا في دينه، في توحيده؛ لأن «شيئًا»: نكرة في سياق الشرط، نكرة في سياق الشرط فتعم، شيئًا أي شيء.

5 / 27