146

Sharḥ kitāb al-tawḥīd

شرح كتاب التوحيد

" ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ ": إذا كان إبراهيم وهو الخليل إمام الحنفاء ومحطم الأصنام، ومن صبر واحتسب على التوحيد حتى ألقي في النار، يقول: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾، فكيف الظن بغيره ممن هو دونه؟ وإذا كان الله -جل وعلا- يهدد نبيه، ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [(٦٥) سورة الزمر]، طيب ماذا عن بقية وسائر الناس؟ ألا يكون الإنسان المسلم خائفًا وجلًا أن يقع في هذا الشرك؛ لأنه إذا وقع في شيء من الشرك -لا سيما الأكبر- خسر كل شيء، خسر الدنيا والآخرة، يعني بعض الناس يخشى من الامتحان، ويخشى من النتائج، وبعضهم في أيام الامتحان يصاب بشيء أو بضرب من الهلوسة، كله خشية أن يرسب، وإذا نام توقع أن الامتحان فاته، أو أنه ما فهم الأسئلة ورسب، وإذا صلى صنع مثل ذلك، وبعضهم بعد أن يتخرج بسنوات يقوم فزعًا من النوم؛ لأن الامتحان فاته، ثم ماذا إذا فاته الامتحان؟ وإذا صرنا إلى هذا الحد في الخوف من الامتحان فضلًا عن أمور الدنيا الأخرى، لكن هذا مثال حي الخوف من الامتحانات، مع أنه بدأ يضعف الآن، ما هو مثل أول، الخوف من الامتحان ما هو مثل أول أبدًا؛ لأن الآن هنا بدائل، وإذا فاتك الامتحان تجيب اختبارًا بديلًا ما دام أنك ..،. . . . . . . . . بعد مشونه بدون ..، كان الامتحانات لها رهبة، يعني يخرج في النتائج مجبور، يعني مزيود درجة وإلا درجتين، ولا يمكن أن يزاد أكثر من ذلك بحال من الأحوال لو أعاد السنة كاملة، وما كانت دراسة فصول وما فصول وبعضها يرقع بعضًا، لا، كانت الدراسة تسعة أشهر صافية، ثم إذا انتهت السنة، إذا كان في كلية الشريعة كما كان في وقتنا، إذا انتهت السنة اختبار واحد، وإذا عنده مجلد من فتح القدير كامل، مجلد من الروض المربع، مجلد من سبل السلام، مجلد من أوضح المسالك، هذه أحمال، أحمال ثقيلة، لكن الآن طلاب الكليات معهم مذكرات مثل هذه، يقرؤها بعد صلاة الصبح وينجح، مشكلة، لكن ومع ذلك لا يجوز أن نخاف مثل هذا الخوف، يصل بنا الحد أنه بعد أن يتخرج بعشر سنوات ينهض من فراشه قائمًا يرى في الرؤيا أنه فاته امتحان، لماذا لا نخاف من الشرك؟

5 / 20