126

Sharḥ kitāb al-tawḥīd

شرح كتاب التوحيد

﴿وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ﴾ [(١٨٨) سورة آل عمران]، إذا كانوا بما لم يفعلوا ليسوا بمفازة من العذاب يعني أنهم يعذبون، لكن إذا كان بما فعلوا مفهوم الآية أنه لا يضرهم، ومع ذلكم الإعراض عن حب المدح؛ لأنه مؤثر، على أي وجه كان سواءً بما فعلت ..، ولا شك أن هذه من التعجيل، لكن إذا لم تحب وحصل المدح فذلك عاجل بشرى المؤمن.
"التاسعة عشرة: قوله: «أنت منهم» علم من أعلام النبوة": وهذا بناءً على أنه خبر، وقد وقع كما أخبر النبي ﵊ فسار عكاشة ببقية حياته على الجادة حتى قتل شهيدًا، ففي هذا علم من أعلام النبوة.
"العشرون: فضيلة عكاشة": لأنه يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب، هذا غاية الفضل.
"الحادية والعشرون: استعمال المعاريض": وفيها مندوحة عن الكذب في قوله: «سبقك بها عكاشة» ما قال أنت ليست منهم، أو ما تستاهل أو ما تستحق، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال ما واجهه بما يخدش خاطره، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني كونه لم يذكر اسمه، يعني سترًا عليه، هذه جرت عادة الرواة أن لا يتنقلوا الاسم للستر على من تضمن الخبر شيئًا من تنقصه.
"الثانية والعشرون: حسن خلقه ﵊": وأدب النبي ﵊ الرفيع حينما أخبر عما يريد بأسلوب لا يقدح في نفسية المتكلم؛ لأنه إذا قال له: لست منهم، أو قال أنت ما تستاهل ولا تستحق، هذه منزلة عظيمة ليست لك ولأمثالك، لا، قال: «سبقك بها عكاشة».
والله أعلم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

4 / 30