وقوله –ﷺ: " لما خلق الله آدم قبض بيديه، وقال: اختر، فقال: اخترت يمين ربي، وكلتا يديه يمين ففتحها، فإذا فيها أهل اليمين من ذريته" (١) .
وقوله –ﷺ: " إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل" (٢) اهـ.
وقد تقدمت الإشارة إلى بعض النصوص في ذلك.
فاقتران الطي والقبض، والإمساك باليد، جعل تأويلها بالقدرة والنعمة تحريفًا باطلًا.
قال الإمام ابن خزيمة: " نحن نقول: الله – جل وعلا- له يدان، كما أعلمنا الباري في محكم تنزيله، وعلى لسان نبيه المصطفي –ﷺ ونقول: كلتا يدي ربنا يمين، على ما أخبر النبي –ﷺ ونقول: إن الله – ﷿ – يقبض الأرض بإحدى يديه، ويطوي السماء بيده الأخرى " (٣) .
فمن أثبت لله -تعالى- يدين، وأثبت لهما أصابع، على ما جاء في النصوص الصحيحة، لا يكون مشبهًا، بل يكون متبعًا لكتاب الله وسنة رسوله، مطيعًا لله ورسوله في ذلك؛ لأنه أثبت لله ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله –ﷺ.
والله -تعالى- ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في أوصافه؛ لأن الوصف تابع للموصوف.
وقال البغوي: " الإصبع المذكورة في الحديث صفة، من صفات الله – ﷿ – وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل، في صفات الله -تعالى-، كالنفس، والوجه، والعين، واليد والرجل، والإتيان، والمجيء،
(١) مضى تخريجه.
(٢) "مختصر الصواعق" (ص٣٣٧) .
(٣) كتاب "التوحيد" (ص٨٣) .