وهذه النصوص التي فيها ذكر الأصابع تدل دلالة قاطعة - عند المؤمنين الذين يحكمون الشرع - على ثبوت اليدين لله - تعالى -، وقد تنوعت الدلائل على ذلك - كما أشرنا إليه آنفا - من ذكر الأصابع، والقبض، والبسط، والتثنية، وذكر اليمين والشمال.
ففي "الموطأ" و"الترمذي" و"سنن أبي داود ": أن رسول الله ﷺ قال: " إن الله ﵎ خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذريته" (١) ورواه أحمد.
وفي "الترمذي" و"سنن أبى داود" مرفوعًا: " أن الله ﵎ خلق آدم من قبضة، قبضها من جميع الأرض " (٢)
وفيه أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا، في حديث طويل في خلق آدم، وفيه: " فقال الله له: ويداه مقبوضتان، اختر أيهما شئت، قال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين، مباركة، ثم بسطها، فإذا فيها ذريته " (٣) .
وفي "صحيح مسلم" عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: " يطوي الله ﷿ السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " (٤) .
وفيه أيضًا عنه مرفوعًا، "قال: يأخذ الله ﷿ سماواته، وأرضيه،
(١) "الموطأ" (٢/٨٩٨- ٨٩٩)، و"الترمذي" في التفسير رقم (٣٠٧٧)، و"سنن أبي داود" في السنة رقم (٤٧٠٣)، و"المسند" (١/٣٢٤) .
(٢) "الترمذي" رقم (٢٩٤٨) في التفسير، و"أبو داود" في السنة، في القدر، رقم (٤٦٩٣) .
(٣) "سنن الترمذي" في التفسير في باب: من سورة المعوذتين، رقم (٣٣٦٥)، وابن خزيمة في "التوحيد" (ص٦٧) .
(٤) "مسلم" (٤/٢١٤٨) رقم (٢٧٨٨) .