272

Sharḥ kitāb al-tawḥīd min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Publisher

مكتبة الدار

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

وفي "صحيح مسلم" عن أبي موسى الأشعري، قال: قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات، فقال: " إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" (١) سبحات وجهه هي: نوره، وبهاؤه، وجلاله.
وقال أبو سعيد الدارمي ﵀: " حدثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عمار بن ياسر، أن رسول الله ﷺ كان يدعو: " اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم".
حدثنا موسى بن إسماعيل، وغيره، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، عن النبي ﷺ: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" قال: النظر إلى وجه الله -تعالى- (٢) .
حدثنا أحمد بن يونس، عن أبي شهاب الحناط، عن خالد بن دينار، عن حماد بن جعفر، عن ابن عمر، رفعه إلى النبي ﷺ " أن أهل الجنة إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ، وظنوا أن لا نعيم أفضل منه، تجلى لهم الرب، فنظروا إلى وجه الرحمن، فنسوا كل نعيم عاينوه، حين نظروا إلى وجه الرحمن".
وذكر ابن إسحاق في "السيرة" حديثًا طويلًا - فيه: " أعوذ بوجهك الكريم الذي أشرقت له السماوات والأرض، وكشفت به الظلمات، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين" (٣) .

(١) انظر: " مسلم" (١/١٦٢) رقم (٢٩٣) .
(٢) رواه مسلم في "صحيحه" بلفظ: " النظر إلى الله تعالى "، انظر: (١/١٦٣) الحديث رقم (١٨٠) .
(٣) ذكره ابن كثير في "تاريخه" (٣/١٩٦) .

1 / 279