194

Sharḥ kitāb al-tawḥīd min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Publisher

مكتبة الدار

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

ومن يقول بالطبائع، يعلم أن النار، لا يقال لها: كفي، ولا النجم يقال له: أصلح مزاجي، لأن هذه عندهم مؤثرة طبعًا لا اختيارًا، فشرع الدعاء، وصلاة الاستسقاء، ليبين كذب أهل الطبائع" (١) .
و"فعل السمع يراد به أربعة معان:
أحدها: سمع إدراك، ومتعلقه الأصوات.
الثاني: سمع فهم، وعقل، ومتعلقه المعاني.
الثالث: سمع إجابة وإعطاء ما سئل.
الرابع: سمع قبول، وانقياد.
فمن الأول: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾، و﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ (٢) .
ومن الثاني: قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا﴾ (٣)، أي: سمع فهم وعقل، ومن الثالث: سمع الله لمن حمده، ومن الرابع: قوله: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ أي: قابلون له، ومنقادون، فسمع الإدراك يتعدى بنفسه، وسمع القبول يتعدى باللام، وبمن، ولإجابته بمن" (٤) .

(١) "شرح الطحاوية" (ص٤٥٧) الطبعة الثالثة.
(٢) الآية ١٨١ من سورة آل عمران.
(٣) الآية ١٠٤ من سورة البقرة.
(٤) "بدائع الفوائد" (٢/٧٥) .

1 / 197