166

Sharḥ kitāb al-tawḥīd min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Publisher

مكتبة الدار

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

١٥- قال: " حدثنا قبيصة؛ حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: كان النبي ﷺ يدعو من الليل: اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض، لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، لك الحمد أنت نور السماوات والأرض، قولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت، وأعلنت، أنت إلهي، لا إله لي غيرك".
حدثنا ثابت بن محمد، حدثنا سفيان بهذا وقال: " أنت الحق، وقولك الحق".
كان النبي ﷺ يقول هذا الدعاء بعد أن يكبر تكبيرة الإحرام في تهجده، كما بينه ابن خزيمة، حيث قال:
"باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ كان يحمد بهذا التحميد بعد أن يكبر" ثم ساق بالسند إلى ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام للتهجد قال بعد ما يكبر: اللهم لك الحمد " الخ. (١)
قوله: "اللهم لك الحمد " الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية، و"ال" فيه للاستغراق، والاستقصاء، أي جميع الحمد واجب ومستحق لله تعالى، فهو المحمود على صفاته، وأسمائه، وعلى نعمه، وأياديه، وعلى خلقه وأفعاله، وعلى أمره وحكمه، وهو المحمود أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا.

(١) "صحيح ابن خزيمة" (٢/١٨٤) .

1 / 169