134

Sharḥ kitāb al-tawḥīd min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Publisher

مكتبة الدار

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

قال: "باب قول الله -تعالى-: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ فيه ابن عمر عن النبي ﷺ ".
الملك هو: المتصرف بالأشياء حسب إرادته، ومشيئته، لا راد لأمره، ولا معقب لحكمه.
وخص الناس؛ لأنهم الذين يملكون بعض الأشياء، وفيهم ملوك فهو- تعالى- ملك من يملك، وملك الملوك، فدخل غيرهم في المعنى، وملكه - تعالى - دائم لا يزول.
قال الطبري: أخبر أنه ملك الناس "وهو ملك جميع الخلق، إنسهم وجنهم وغير ذلك، إعلامًا منه بذلك من كان يعظم الناس تعظيم المؤمنين ربهم، أنه ملك من يعظمه، وأن ذلك في ملكه وسلطانه، تجري عليه قدرته، وأنه أولى بالتعظيم، وأحق بالتعبد له ممن يعظمه، وتعبد له من الناس" ا. هـ. (١)
قال الراغب: " الملك هو: المتصرف بالأمر والنهي" (٢) .
وقال الزجاج: " قال أصحاب المعاني: الملك: النافذ الأمر في ملكه، إذ ليس كل مالك ينفذ أمره وتصرفه فيما يملكه، فالملك أعم من المالك، والله -تعالى- مالك المالكين كلهم، إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته -تعالى-" (٣) .

(١) "تفسير الطبري" (٣٠/٣٥٤) .
(٢) "المفردات" (ص٤٧٢) .
(٣) "تفسير الأسماء الحسنى" (ص٣٠) .

1 / 137